الخارجيات - كالعتق والاكرام والاكل والضرب - فلابد ان يكون المراد من
الموضوع هو الماهية لا بشرط ، أو بشرط شئ .
والامر الذي يستفاد منه ان المراد من الموضوع هو اللا بشرط القسمي الذي
يكون هو معنى الاطلاق هو المعبر عنه بمقدمات الحكمة . فمقدمات الحكمة انما نحتاج
إلهيا لاستفادة ان المراد من اللفظ الموضوع للمهية المبهمة هو المهية المرسلة التي
يتساوى فيها كل خصوصية ونقيضها .
وفى أسماء الأجناس نحتاج إلى اعمال مقدمات الحكمة في موردين ، باعتبار
كل من التقييد الأنواعي والتقييد الافرادي . بخلاف الألفاظ الموضوعة للعموم ،
فإنه نحتاج فيها إلى مقدمات الحكمة في ناحية المصب باعتبار التخصيص الأنواعي
فقط ، واما باعتبار الافرادي فنفس العام يتكفل ذلك بلا حاجة إلى مقدمات
الحكمة . كما أن في المطلقات نحتاج إلى احراز كون المتكلم في مقام البيان من
الخارج ولو بمعونة الأصل العقلائي ، كما سيأتي انشاء الله ، وفى العموم نفس أدلة
العموم تقتضي كون المتكلم في مقام البيان . فالفرق بين العام الأصولي والمط
يكون من جهتين . وعلى كل حال ، ان مقدمات الحكمة مركبة من عدة أمور :
الأول :
ان يكون الموضوع مما يمكن فيه الاطلاق والتقييد وقابلا لهما ، وذلك
بالنسبة إلى الانقسامات السابقة على ورود الحكم . واما الانقسامات اللاحقة
- كقصد القربة واعتبار العلم والجهل بالحكم - فهي ما لا يمكن فيها الاطلاق
والتقييد ، فلا مجال فيها للتمسك بالاطلاق ، وفى الحقيقة هذا خارج عن مقدمات
الحكمة ، بل هذا الامر يكون محققا لموضوع الاطلاق والتقييد .
الثاني :
كون المتكلم في مقام البيان ، لا في مقام الاجمال . وان لا يكون الاطلاق
تطفليا ، بحيث يكون الكلام مسوقا لبيان حكم آخر . كما في قوله تعالى : ( 1 ) " فكلوا
هامش
( 1 ) المائدة ، 4