للحركة الغصبية ، بعين مغايرة الصلاة والغصب ، ويكون في المجمع حركتان : حركة
صلواتية ، وحركة غصبية . وليس المراد من الحركة رفع اليد ووضع اليد وحركة
الرأس والرجل ووضعهما ، فان ذلك لا دخل له في المقام حتى يبحث عن انها واحدة
أو متعددة ، بل المراد من الحركة : الحركة الصلواتية والحركة الغصبية ، وهما متعددتان
لا محالة .
وحاصل البرهان على ذلك يتركب من أمور بديهية :
الأول : بساطة المقولات ، وان ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز .
الثاني : تغاير المقولات بحسب الحقيقة والهوية ، واعتبارها بشرط لا بالنسبة
إلى أنفسها ، وان كانت بالنسبة إلى موضوعها يمكن لحاظها لا بشرط .
الثالث : كون الحركة في كل مقولة عين تلك المقولة ، وليست هي بمنزلة
الجنس للمقولات ، حتى يلزم التركيب فيها ، ولا هي أيضا من الاعراض المستقلة ،
حتى يلزم قيام عرض بعرض . وبعد هذه الأمور الواضحة ، كيف يعقل اتحاد متعلق
الأمر والنهي وتعلق كل منهما بعين ما تعلق به الآخر ؟ فإنه يلزم الخلف ، إذا الاتحاد
يوجب عدم تباين المقولات وان ما به اشتراكها غير ما به امتيازها .
هذا كله ، مضافا إلى أن نسبة المكان إلى المكين والإضافة الحاصلة بين
المكين والمكان لا يعقل ان تختلف بين ان يكون المكين من مقولة الجواهر أو من مقولة
الاعراض . وكما لا يعقل التركيب الاتحادي بين الجوهر والإضافة في قولك : زيد
في الدار ، فكذلك لا يعقل التركيب الاتحادي بين الضرب والإضافة في قولك :
ضرب زيد في الدار ، أو الصلاة والإضافة في قولك : صلاة زيد في الدار . وكما لا يكون
زيد غصبا ، كذلك لا تكون الصلاة غصبا ، أو الضرب غصبا ، لما عرفت من وحدة
الإضافة والنسبة في الظرف المستقر والظرف اللغو ، وانه لا تختلف بين ان يكون
طرف الإضافة من مقولة الجواهر ، أو مقولة الاعراض ، وذلك واضح . وبعد هذا لا
ينبغي الشبهة في جواز اجتماع الأمر والنهي ، وعدم لزوم تعلق الامر بعين ما تعلق به
النهى وبذلك يمتاز باب اجتماع الأمر والنهي عن باب التعارض
بالعموم من وجه ، حيث إن اجتماع العنوانين في باب التعارض يكون على وجه
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٤٢٧