الضرورة والدوام والامكان كما لا يخفى . فتأمل ، فان عبارة الفصول في قوله - وفيه
نظر - تحتمل وجها اخر .
وعلى كل حال لا اشكال فيما ذكره السيد الشريف في كلا شقي الترديد ،
وان كان الأولى تبديل الشق الأول بدخول الجنس في الفصل .
ثم إنه يمكن ان يجاب عن الشق الثاني ( وهو لزوم انقلاب الممكنة إلى
الضرورية ) بان الانقلاب انما يكون إذا اخذ الكاتب مثلا بمفهومه المركب من الذات
والمبدء محمولا في القضية ، وأما إذا جرد عن الذات ، كما لا محيص عنه لئلا يلزم حمل
الشئ على نفسه ، فلا تنقلب القضية إلى الضرورية . ودعوى : انه لم يكن هناك عناية
التجريد ، بل الكاتب بماله من المعنى يحمل على زيد ، فهي من الشواهد على بساطة
المفهوم .
فتحصل : انه لا محيص عن القول ببساطة المشتق ولا يمكن القول بتركبه .
( الأمر التاسع )
في شرح ما يقال : من أن الفرق بين المشتق ومبدئه ، هو البشرط اللائية
واللا بشرطية ، كما هو الفرق بين الجنس والمادة والفصل والصورة .
فنقول : ان المراد من لا بشرط وبشرط لافى المقام ، غير المراد من بشرط لا
ولا بشرط وبشرط شئ في تقسيم الماهية المبحوث عنها في باب المطلق والمقيد ، فان
تقسيم الماهية إلى ذلك في ذلك المبحث انما هو باعتبار الطوارئ والانقسامات اللاحقة
للماهية المنوعة والمصنفة لها .
فتارة : تلاحظ الماهية مجردة عن جميع الطوارئ واللواحق والانقسامات
التي يمكن ان يفرض لها ، فهذه هي الماهية بشرط لا التي تكون من الأمور العقلية ،
التي يمتنع صدقها على الخارجيات ، بداهة انه لا وجود لها بما هي كذلك
وأخرى : تلاحظ واجدة لطور خاص وامر مخصوص كالايمان بالنسبة إلى
الرقبة ، فهذه هي الماهية بشرط شئ
وثالثة : تلاحظ على وجه السريان في جميع الانقسامات والطواري ، بحيث
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١١٦