العنوان ولتلك الكيفية .
إذا عرفت هذه الأمور
فاعلم : انه اختلف القوم في كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس أو
للأعم منه وما انقضى على أقوال
ثالثها : التفصيل ، بين اسم الفاعل واسم المفعول ، وغيره من سائر هيئات
المشتقات .
ورابعها : التفصيل ، بين ماذا كان المبدء من الملكات والصناعات ،
وغيرهما .
وخامسها : التفصيل ، بين المتعدى كضارب ، وغيره كعالم .
وسادسها : التفصيل ، بين ما إذا طرء ضد وجودي ، وغيره .
وغير ذلك من الأقوال التي يقف عليها المراجع .
الا ان الظاهر : ان هذه الأقوال حادثة بين المتأخرين ، بعد ما كانت المسألة
ذات قولين : قول بوضعه لخصوص المتلبس مط في جميع التقادير ، وقول بوضعه للأعم
كذلك . وهذه التفاصيل كلها نشأت من حسبان اختلاف الهيئات الاشتقاقية ، أو
اختلاف مبادئ المشتقات فيما نحن فيه ، مع أن الظاهر أن ذلك لا يوجب اختلافا فيما
نحن فيه ، إذ الكلام في وضع الهيئة للأخص أو الأعم ، وذلك مما لا يختلف فيه
المبادئ كما لا يخفى ، غايته لو كان المبدء ملكة أو حرفة يكون الانقضاء باعتبار ذهاب
الملكة ورفع اليد عن الحرفة ، ولو كان المبدء من الفعليات يكون الانقضاء بعدم
الفعلية . وكان منشأ توهم التفصيل بين المبادئ ، هو تخيل صدق البقال مثلا
بالنسبة إلى من لم يكن مشتغلا ببيع البقل ، فتوهم ان البقال لابد ان يكون للأعم .
وكذا الكلام في غير البقال من سائر الصيغ التي تكون المبادئ فيها حرفة أو صناعة أو
ملكة ، ولكن لا يخفى فساد التوهم ، فإنه بعد ما كان المبدء حرفة أو ملكة أو صناعة
يكون العبرة في الانقضاء هو تبدل الحرفة والصناعة بحرفة وصناعة أخرى ، أو مجرد
رفع اليد عن تلك الحرفة وان لم يتلبس بحرفة أخرى .
وبالجملة : لا وجه للتفصيل بين مبادئ المشتقات أو هيئاتها ، فالعمدة في
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١١٩