( فائدة - 52 )
قد اشتهر بين الأصحاب ( قدس سرهم ) اعتبار بلوغ المتعاقدين في صحة العقد ،
وانه لا اعتبار بعبارة الصبي ، وانه مسلوب العبارة كالبهائم .
في المسالك في باب النكاح : " لا فرق في ذلك بين الصبي المميز وغيره ،
ولا بين قوله ذلك لنفسه ولغيره ، فان الشارع سلب عبارته بالأصل ، وفى باب البيع
لا فرق في الصبي بين المميز وغيره ، ولا بين كون المال له أو للولي أو لغيرهم اذن
مالكه أو لا ، فلا يصح التصرف فيما صار إليه وإن كان مالكه قد اذن ، لأنه بيع فاسد
فيلزمه الحكم السابق في الرجوع على القابض .
نعم ليس له الرجوع على الصبي بعوض ماله لو تلف أو اتلفه ، لأنه فرط
فيه بتسليطه عليه مع عدم أهليته ، ولو امره وليه بالدفع إليه ، فدفع فإن كان مال
الولي برئ من ضمانه ، وكان هو المفرط وإن كان مال الصبي لم يبرء من ضمانه ،
ولو كان عوض ما ابتاعه من الصبي أو باعه فالمال للدافع وهو المضيع فلا عبرة
بإذن الولي في ضمانه ولا ضمان الصبي " .
وفى المقابيس ، في كتاب البيع - بعد ان نسب عدم صحة عقد الصبي مطلقا
إلى الأكثر - قال : " وهذا هو الأصح ، وتمسك له بالأصل السالم من المعارض ،
وبكونه أحد الثالثة الذين رفع عنهم القلم كما روى في النبوي المشهور .
وبما رواه الكليني ( قده ) مستندا عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنه قال " ان
الفوائد العلية — صفحة 379
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٣٧٩