الرشيد لا يصح بيعه وإن كان عاقلا اتفاقا ، وفصل الكلام فيه إلى أن قال .
" الموضع الثاني : بيع المميز مطلقا ، أو إذا اذن له الولي أو أجاز بيعه ، وكذلك
شرائه ، والخلاف في ذلك منقول في الخلاف عن أبي حنيفة ، حيث قال : " إن كان
بإذن الولي صح ، وإن كان بغير اذنه وقف على اجازته " وحكم الشيخ بالمنع ،
وحكاه عن الشافعي ، وحكى ابن زهرة اجماع الأصحاب على البطلان ، وهو الذي
يظهر من كنز العرفان أيضا كما يأتي " إلى أن قال وقال العلامة في حجر القواعد
" هل يصح بيع المميز وشرائه مع اذان الولي نظر " وقال ولده في الشرح : الأقوى
عندي الصحة " .
ثم قال " وقد استدل فخر الاسلام وغيره على الجواز بان العقد إذا وقع بإذن الولي
كان كما لو صدر منه فيكون صحيحا واحتج والده في التذكرة لأبي حنيفة
بقوله تعالى : " وابتلوا اليتامى " فان الابتلاء والاختبار إنما يتحقق بتفويض التصرف
إليهم ، فيلزم صحة العقد الصادر منهم بإذن الولي ، وبان المقتضى لصحة العقد
موجود وهو العقل والتمييز ، والمانع وهو الحجر يرتفع بالاذن فيكون صحيحا
ونقل عن المقدس الأردبيلي ( قدس سره ) الميل إلى جواز بيعه وشرائه مع الرشد
واذن الولي مستدلا بالآية المتقدمة ، وعموم الآيات والاخبار والأصل ، مع منع
الاجماع وعدم دليل صريح في المنع " ثم قال : " وقال المحقق الكركي : لا يبعد بناء
المسألة على أن افعال الصبي وأقواله شرعية أم لا وحكم بأنها غير شرعية ، وان الأصح
بطلان العقد " ثم أطال الكلام في النقض والابرام إلى أن قال :
" الموضع الثالث : بيعه وشرائه إذا اذن له الولي في مقام الاختبار " إلى أن قال
" الموضع الرابع : بيع المميز وشرائه وكالة ، والخلاف فيه مبنى على جواز
توكيله وعدمه ، والظاهر من أصحابنا اتفاقهم على المنع وعدم خلاف في ذلك
يعتد به وهو المنقول عن الشافعية إلى أن قال :
" الموضع الخامس : بيعه وشرائه فيما جرت العادة منه به الشئ اليسير على
الفوائد العلية — صفحة 382
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٣٨٢