تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الرشيد لا يصح بيعه وإن كان عاقلا اتفاقا ، وفصل الكلام فيه إلى أن قال . " الموضع الثاني : بيع المميز مطلقا ، أو إذا اذن له الولي أو أجاز بيعه ، وكذلك شرائه ، والخلاف في ذلك منقول في الخلاف عن أبي حنيفة ، حيث قال : " إن كان بإذن الولي صح ، وإن كان بغير اذنه وقف على اجازته " وحكم الشيخ بالمنع ، وحكاه عن الشافعي ، وحكى ابن زهرة اجماع الأصحاب على البطلان ، وهو الذي يظهر من كنز العرفان أيضا كما يأتي " إلى أن قال وقال العلامة في حجر القواعد " هل يصح بيع المميز وشرائه مع اذان الولي نظر " وقال ولده في الشرح : الأقوى عندي الصحة " . ثم قال " وقد استدل فخر الاسلام وغيره على الجواز بان العقد إذا وقع بإذن الولي كان كما لو صدر منه فيكون صحيحا واحتج والده في التذكرة لأبي حنيفة بقوله تعالى : " وابتلوا اليتامى " فان الابتلاء والاختبار إنما يتحقق بتفويض التصرف إليهم ، فيلزم صحة العقد الصادر منهم بإذن الولي ، وبان المقتضى لصحة العقد موجود وهو العقل والتمييز ، والمانع وهو الحجر يرتفع بالاذن فيكون صحيحا ونقل عن المقدس الأردبيلي ( قدس سره ) الميل إلى جواز بيعه وشرائه مع الرشد واذن الولي مستدلا بالآية المتقدمة ، وعموم الآيات والاخبار والأصل ، مع منع الاجماع وعدم دليل صريح في المنع " ثم قال : " وقال المحقق الكركي : لا يبعد بناء المسألة على أن افعال الصبي وأقواله شرعية أم لا وحكم بأنها غير شرعية ، وان الأصح بطلان العقد " ثم أطال الكلام في النقض والابرام إلى أن قال : " الموضع الثالث : بيعه وشرائه إذا اذن له الولي في مقام الاختبار " إلى أن قال " الموضع الرابع : بيع المميز وشرائه وكالة ، والخلاف فيه مبنى على جواز توكيله وعدمه ، والظاهر من أصحابنا اتفاقهم على المنع وعدم خلاف في ذلك يعتد به وهو المنقول عن الشافعية إلى أن قال : " الموضع الخامس : بيعه وشرائه فيما جرت العادة منه به الشئ اليسير على