تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد العلية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بالزمان والدوام فيه اقتضائي ، ولا يكون قيدا زائدا فلا ينحل باعتبار تعدد اجزاء الزمان ويكون امرا واحدا تحقيقا وتحليلا ، فلا يعقل ان يقبل النفوذ والتزلزل ، مع بقائه على وحدته وعدم انحلاله إلى متعدد . قلت : اتصافه بالنفوذ والتزلزل على وجه التعاقب باعتبار اختلاف الطرف ، كاتصافه باللزوم والجواز كذلك لا يتفرع على أوله إلى متعدد وانحلاله إليه ، وإنما لا يقبل اتصافه بهما في زمان واحد لاوله إلى التناقض . فان قلت : الإجازة كما ذكرت إنما تتعلق بصدور العقد ، لأنها تجعل العقد الصادر من الفضول صادرا من الأصيل ، فلا مجال لتحققها في المقام لأنه صادر من الأصيل ، ولا ينحل صدوره إلى صدورات متعددة حتى يتطرق النفوذ والتزلزل معا باعتبار تعدده تحليلا . قلت : الصادر الواحد مع بقائه على وحدته ، وعدم انحلاله إلى متعدد إذا تعلق بمرجعين ، ولو ترتيبا لا يمتنع ان يتطرق فيه النفوذ بالنسبة إلى أحد المرجعين ، والتزلزل بالنسبة إلى الاخر فينفذ بإجازته بالنسبة إليه أيضا ، فكما ان تزويج الأمة المشاعة بين موليين باذن أحدهما مع وحدته ، وعدم تطرق التعدد فيه ، ولو بالكسر نافذ في صدوره بالنسبة إلى الاذن منهما ومتزلزل فيه بالنسبة إلى الاخر ، ولا امتناع في اجتماع النفوذ والتزلزل فيه ، باعتبار اختلاف الطرف فكذلك في المقام ، فان قلت : الامر في المقام ليس كذلك ، لنفوذه في صدوره وعدم التزلزل فيه بوجه ، وإنما تزلزل في بقائه فلا سبيل لتعلق الامضاء بالصدور حينئذ . قلت مقتضى تزلزل عقد التزويج في بقائه عند تعلقه بالمرجع الثاني صيرورته محلا لامضائه ورده ، فبالامضاء يصير صادرا من حين تزلزله من المرجع الثاني على وجه التسبيب لا المباشرة فافهم واغتنم ، فإنه في غاية الدقة والنفاسة . فان قلت : إذا كان الامر كذلك ، فلم لا يجوز تنفيذ عقد البيع من حين الإجازة إذا كان مرجعا له حينها ، ولو لم يكن مرجعا له حين وقوعه .