تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
964 - 29 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : عَنْ أَيْتَامٍ تَحْتَ الْحَجْرِ ؛ وَلَهُمْ وَصِيٌّ وَكَفِيلٌ وَلِأُمِّهِمْ زَوْجٌ أَجْنَبِيٌّ : فَهَلْ لَهُ عَلَيْهِمْ حُكْمٌ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَيْسَ لِزَوْجِ الْأُمِّ عَلَيْهِمْ حُكْمٌ فِي أَبْدَانِهِمْ وَلَا أَمْوَالِهِمْ ؛ بَلْ الْأُمُّ الْمُزَوَّجَةُ بِالْأَجْنَبِيِّ لَا حَضَانَةَ لَهَا لِئَلَّا يَحْضُنَهُمْ الْأَجْنَبِيُّ ، فَإِنَّ الزَّوْجَةَ تَحْتَ أَمْرِ الزَّوْجِ ، فَأَسْقَطَ الشَّارِعُ حَضَانَتَهَا ؛ لِئَلَّا يَكُونُوا فِي حَضَانَةِ أَجْنَبِيٍّ ؛ وَإِنَّمَا الْحَضَانَةُ لِأُمِّ الْأُمِّ ؛ أَوْ لِغَيْرِهَا مِنْ الْأَقَارِبِ . وَأَمَّا الْمَالُ فَأَمْرُهُ إلَى الْوَصِيِّ وَالنِّكَاحُ لِلْعَصَبَةِ . 965 - 30 وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى وَصِيَّةً بِحَضْرَتِهِ : إنَّ هَذِهِ الدَّارَ نِصْفُهَا لِلْحَرَمِ الشَّرِيفِ ؛ وَنِصْفُهَا لِمَمْلُوكِيٍّ " سُنْقُرٍ " الْمَعْتُوقِ الْحُرِّ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَى ابْنِ أُسْتَاذِهِ ؛ وَأَنَّ الْوَصِيَّ قَالَ لِابْنِ أُسْتَاذِهِ : هَذَا مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ مَنْعُهُ ؛ فَخَلَّى كَلَامَ الْوَصِيِّ وَبَاعَهُ وَتَصَرَّفَ فِيهَا تَصَرُّفَ الْمَالِكِ : فَهَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ ؟ فَأَجَابَ : إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَجَبَ تَنْفِيذُهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ إبْطَالُهَا ، فَإِنْ جَحَدُوهَا فَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ ، وَمَتَى شَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ بِقَبُولِ الْوَصِيِّ أَوْ غَيْرِهِ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَأْخُذَ حِصَّتَهُ . 966 - 31 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ رَجُلٍ تَحْتَ حَجْرٍ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ ، وَأَنَّ الْوَصِيَّ تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَتَرَكَ وَلَدَهُ ، وَأَنَّ وَلَدَهُ قَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَا تَرَكَ وَالِدُهُ ، وَعَلَى مَا كَانَ وَالِدُهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ الْيَتِيمَ طَلَبَ الْحِسَابَ مِنْ وَلَدِ الْوَصِيِّ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ، وَأَنَّ وَلَدَهُ ادَّعَى أَنَّ وَالِدَهُ أَقْبَضَ بَعْضَ مَالِ مَحْجُورِهِ لِزَيْدٍ وَهُوَ لَا يَسْتَحِقُّ إقْبَاضَ ذَلِكَ شَرْعاً ، وَأَنَّهُ بِإِشْهَادٍ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الْقَابِضَ الَّذِي أَقْبَضَهُ الْوَصِيُّ ادَّعَى أَنَّهُ أَقْبَضَ ذَلِكَ الْمَالَ لِلْيَتِيمِ ، فَهَلْ تَجُوزُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الْيَتِيمِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى مَالِ الْوَصِيِّ بِمَا أَقْبَضَهُ مِنْ مَالِهِ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّ إقْبَاضَهُ شَرْعاً ؟ وَهَلْ لِوَلَدِ الْوَصِيِّ الرُّجُوعُ عَنْ مَا أَقْبَضَهُ وَالِدُهُ بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ ؟ وَمَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ ؟ فَأَجَابَ رَحِمَهُ اللَّهُ : إذَا مَاتَ الْوَصِيُّ وَلَمْ يَعْرِفْ أَنَّ مَالَ الْيَتِيمِ قَدْ ذَهَبَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَهُوَ بَاقٍ بِحُكْمٍ يُوجِبُ إبْقَاءَهُ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ؛ لَكِنْ هَلْ يَكُونُ دَيْناً يُحَاصُّ