956 - 21 - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : عَنْ وَصِيٍّ عَلَى أَوْلَادِ أَخِيهِ ، وَتُوُفِّيَ ، وَخَلَفَ أَوْلَاداً .
وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى مَوْجُودِ وَالِدِهِمْ : فَهَلْ يَلْزَمُ أَوْلَادَ الْوَصِيِّ الْمُتَوَفَّى الْخُرُوجُ عَنْ ذَلِكَ ، وَالدَّعْوَى عَلَيْهِمْ ؟
فَأَجَابَ : إذَا عُرِفَ أَنَّ مَالَ الْيَتَامَى كَانَ مُخْتَلِطاً بِمَالِ الرَّجُلِ ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ كَمْ خَرَجَ مِنْ مَالِ الْيَتَامَى نَفَقَةً وَغَيْرَهَا ، وَيُطْلَبُ الْبَاقِي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ .
957 - 22 وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ وَصِيٍّ عَلَى مَالِ يَتِيمٍ ، وَقَدْ قَارَضَ فِيهِ مُدَّةَ ثَلَاثِ سِنِينَ ، وَقَدْ رَبِحَ فِيهِ فَائِدَةً مِنْ وَجْهِ حِلٍّ : فَهَلْ يَحِلُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْفَائِدَةِ شَيْئاً ؟ أَوْ هِيَ لِلْيَتِيمِ خَاصَّةً ؟
فَأَجَابَ : الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْيَتِيمِ ؛ لَكِنْ إنْ كَانَ الْوَصِيُّ فَقِيراً وَقَدْ عَمِلَ فِي الْمَالِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ كِفَايَتِهِ ، فَلَا يَأْخُذُ فَوْقَ أُجْرَةِ عَمَلِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَتِهِ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِنْهَا .
958 - 23 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ وَصِيٍّ تَحْتَ يَدِهِ أَيْتَامٌ أَطْفَالٌ ، وَوَالِدَتُهُمْ حَامِلٌ : فَهَلْ يُعْطِي الْأَطْفَالَ نَفَقَةً ، وَاَلَّذِي يَخْدُمُ الْأَطْفَالَ وَالْوَالِدَةَ إذَا أَخَذَتْ صَدَاقَهَا : فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ تَأْكُلَ الْأَطْفَالُ وَوَالِدَتُهُمْ وَمَنْ يَخْدُمُهُمْ جَمِيعَ الْمَالِ ؟
فَأَجَابَ : أَمَّا الزَّوْجَةُ فَتُعْطَى قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ .
وَأَمَّا سَائِرُ الْوَرَثَةِ فَإِنْ أُخِّرَتْ قِسْمَةُ التَّرِكَةِ إلَى حِينِ الْوَضْعِ فَيُنْفَقُ عَلَى الْيَتَامَى بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْتَلِطَ مَالُهُمْ بِمَالِ الْأُمِّ ؛ وَيَكُونُ خُبْزُهُمْ جَمِيعاً ، وَطَبْخُهُمْ جَمِيعاً ، إذَا كَانَ ذَلِكَ مَصْلَحَةً لِلْيَتَامَى ؛ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى
الفتاوى الكبرى — صفحة 380
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨٠