تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لِزَوْجِهَا بِالنِّصْفِ . وَلِعَمِّهَا بِالنِّصْفِ الْآخَرِ ؛ وَلَمْ تُوصِ لِأَبِيهَا وَجَدَّتِهَا بِشَيْءٍ . فَهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا الْوَصِيَّةُ لِلْعَمِّ صَحِيحَةٌ ؛ لَكِنْ لَا يَنْفُذُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إلَّا بِإِجَازَةٍ ، وَالْوَصِيَّةُ لِلزَّوْجِ لَا يَنْفُذُ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ . وَإِذَا لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ كَانَ لِلزَّوْجِ نِصْفُ الْبَاقِي بَعْدَ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ الَّتِي هِيَ الثُّلُثُ ، وَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ ، وَلِلْأَبِ الْبَاقِي ، وَهُوَ الثُّلُثُ . 950 - 15 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ قَبْلَ مَوْتِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ بِأَشْيَاءَ : مِنْ حَجٍّ ، وَقِرَاءَةٍ ، وَصَدَقَةٍ : فَهَلْ تَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ ؟ فَأَجَابَ : إذَا أَوْصَتْ بِأَنْ يُخْرَجَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا مَا يُصْرَفُ فِي قُرْبَةٍ لِلَّهِ وَطَاعَتِهِ وَجَبَ تَنْفِيذُ وَصِيَّتِهَا ؛ وَإِنْ كَانَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ . وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ كَانَ الزَّائِدُ مَوْقُوفاً ، فَإِنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ جَازَ ، وَإِلَّا بَطَلَ . وَإِنْ وَصَّتْ بِشَيْءٍ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ لَمْ تَنْفُذْ وَصِيَّتُهَا . 951 - 16 وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى زَوْجَتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهَا لَا تُوهِبُ شَيْئاً مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا لِمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُهْدِي لَهُ ، وَقَدْ ادَّعَى أَنَّ فِي صَدْرِهِ قُرْآناً يَكْفِيهِ ، وَلَمْ تَكُنْ زَوْجَتُهُ تَعْلَمُ بِأَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ . فَهَلْ أَصَابَ فِيمَا أَوْصَى ؟ وَقَدْ قَصَدَتْ الزَّوْجَةُ الْمُوصَى إلَيْهَا أَنَّهَا تُعْطِي شَيْئاً لِمَنْ يَسْتَحِقُّهُ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْهَدِيَّةِ . وَيَقْرَأُ جُزْءاً مِنْ الْقُرْآنِ وَيُهْدِيهِ لِمَيِّتِهَا . فَهَلْ يُفْسَحُ لَهَا فِي ذَلِكَ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ ؛ فَإِنَّ إعْطَاءَ أُجْرَةٍ لِمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُهْدِيهِ لِلْمَيِّتِ بِدْعَةٌ ، لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ ؛ وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ يَقْرَأُ لِلَّهِ وَيُهْدِي لِلْمَيِّتِ . وَفِيمَنْ يُعْطِي أُجْرَةً عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وُجُوهٌ .