مِنْ مَالِهِ .
فَأَمَّا الزَّوْجُ الْوَارِثُ فَالْوَصِيَّةُ لَهُ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ وَارِثٌ .
وَأَمَّا الْأَخُ فَالْوَصِيَّةُ لَهُ صَحِيحَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الْوَلَدِ لَيْسَ بِوَارِثٍ ؛ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَارِثاً .
فَيُنْظَرُ مَا وَصَّتْ بِهِ لِلْأَخِ وَالنَّاسِ ، فَإِنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا قُسِمَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ وَصَايَاهَا .
945 - 10 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ سِوَى ابْنِ أُخْتٍ لِأُمٍّ ، وَقَدْ أَوْصَتْ بِصَدَقَةٍ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ : فَهَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُنَفِّذَ ذَلِكَ وَيُعْطِيَ مَا بَقِيَ لِابْنِ أُخْتِهَا ؟ .
فَأَجَابَ : يُعْطَى الْمُوصَى لَهُ الثُّلُثَ ، وَمَا زَادَ عَنْ ذَلِكَ إنْ أَجَازَهُ الْوَارِثُ جَازَ ؛ وَإِلَّا بَطَلَ ، وَابْنُ الْأُخْتِ يَرِثُ الْمَالَ كُلَّهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ ؛ وَهُوَ الْوَارِثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَهُمْ .
وَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ السَّلَفِ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدَ ، وَطَوَائِفَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ .
وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ إذَا فَسَدَ بَيْتُ الْمَالِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
946 - 11 - وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ مَاتَ .
وَخَلَّفَ سِتَّةَ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ ، وَابْنَ ابْنٍ ، وَبِنْتَ ابْنٍ .
وَوَصَّى لِابْنِ ابْنِهِ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَوْلَادِهِ ، وَلِبِنْتِ ابْنِهِ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُعْطِي ابْنَ ابْنِهِ نَصِيبَهُ .
فَكَمْ يَكُونُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِهِ ؟ .
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تَصِحُّ مِنْ سِتِّينَ ، لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ ، وَلِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الثُّلُثِ اثْنَيْ عَشَرَ ، ثُلُثُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ .
وَلَهَا طُرُقٌ يُعْمَلُ بِهَا .
وَجَوَابُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعْرُوفٌ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ .
947 - 12 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ ، وَلَهُ مَالٌ كَثِيرٌ ، وَلَهُ وَلَدٌ
الفتاوى الكبرى — صفحة 373
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٧٣