تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مِنْ مَالِهِ . فَأَمَّا الزَّوْجُ الْوَارِثُ فَالْوَصِيَّةُ لَهُ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ وَارِثٌ . وَأَمَّا الْأَخُ فَالْوَصِيَّةُ لَهُ صَحِيحَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الْوَلَدِ لَيْسَ بِوَارِثٍ ؛ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَارِثاً . فَيُنْظَرُ مَا وَصَّتْ بِهِ لِلْأَخِ وَالنَّاسِ ، فَإِنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا قُسِمَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ وَصَايَاهَا . 945 - 10 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَنْ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ سِوَى ابْنِ أُخْتٍ لِأُمٍّ ، وَقَدْ أَوْصَتْ بِصَدَقَةٍ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ : فَهَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُنَفِّذَ ذَلِكَ وَيُعْطِيَ مَا بَقِيَ لِابْنِ أُخْتِهَا ؟ . فَأَجَابَ : يُعْطَى الْمُوصَى لَهُ الثُّلُثَ ، وَمَا زَادَ عَنْ ذَلِكَ إنْ أَجَازَهُ الْوَارِثُ جَازَ ؛ وَإِلَّا بَطَلَ ، وَابْنُ الْأُخْتِ يَرِثُ الْمَالَ كُلَّهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ ؛ وَهُوَ الْوَارِثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَهُمْ . وَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ السَّلَفِ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدَ ، وَطَوَائِفَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ . وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ إذَا فَسَدَ بَيْتُ الْمَالِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 946 - 11 - وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ مَاتَ . وَخَلَّفَ سِتَّةَ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ ، وَابْنَ ابْنٍ ، وَبِنْتَ ابْنٍ . وَوَصَّى لِابْنِ ابْنِهِ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَوْلَادِهِ ، وَلِبِنْتِ ابْنِهِ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُعْطِي ابْنَ ابْنِهِ نَصِيبَهُ . فَكَمْ يَكُونُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِهِ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تَصِحُّ مِنْ سِتِّينَ ، لِكُلِّ ابْنٍ ثَمَانِيَةٌ ، وَلِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الثُّلُثِ اثْنَيْ عَشَرَ ، ثُلُثُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ . وَلَهَا طُرُقٌ يُعْمَلُ بِهَا . وَجَوَابُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعْرُوفٌ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ . 947 - 12 وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ ، وَلَهُ مَالٌ كَثِيرٌ ، وَلَهُ وَلَدٌ