تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ قَدْ نَهَى أَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، وَأَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَتِهِ } قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَطْلُوبُ فِي مِلْكِ الْإِنْسَانِ فَكَيْفَ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجِيءَ إلَى مَنْ فَرَضَ لَهُ وَلِيُّ الْأَمْرِ عَلَى الصَّدَقَاتِ أَوْ غَيْرِهَا مَا يَسْتَحِقُّهُ وَيَحْتَاجُ إلَيْهِ فَيُزَاحِمُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنْهُ ؟ فَإِنَّ هَذَا أَشَدُّ تَحْرِيماً مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 921 - 80 مَسْأَلَةٌ : فِي وَقْفِ أَرْضٍ عَلَى مَسْجِدٍ فِيهَا أَشْجَارٌ مُعَطَّلَةٌ مِنْ الثَّمَرِ ، وَتَعَطَّلَتْ الْأَرْضُ مِنْ الزِّرَاعَةِ بِسَبَبِهَا . فَهَلْ يَجُوزُ قَلْعُ الْأَشْجَارِ ، وَصَرْفُ ثَمَنِهَا فِي مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ وَتُزْرَعُ الْأَرْضُ وَيُنْتَفَعُ بِهَا ؟ الْجَوَابُ : نَعَمْ . إذَا كَانَ قَلْعُ الْأَشْجَارِ مَصْلَحَةً لِلْأَرْضِ بِحَيْثُ يَزِيدُ الِانْتِفَاعُ بِالْأَرْضِ إذَا قُلِعَتْ فَإِنَّهَا تُقْلَعُ . وَيَنْبَغِي لِلنَّاظِرِ أَنْ يَقْلَعَهَا وَيَفْعَلَ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ لِلْوَقْفِ ، وَيَصْرِفَ ثَمَنَهَا فِيمَا هُوَ أَصْلَحُ لِلْوَقْفِ مِنْ عِمَارَةِ الْوَقْفِ ، أَوْ مَسْجِدٍ ، إنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 922 - 81 مَسْأَلَةٌ : فِي مَصِيفِ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِيهِ قَبْرُ فَسْقِيَّةٍ ، وَهُدِمَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ ، وَلِلْمَسْجِدِ بَيْتُ خَلَاءٍ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَوْضِعٌ يَسَعُ الْوُضُوءَ . فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعْمَلَ فِي الْمَصِيفِ مَكَان لِلْوُضُوءِ ، وَيُتْرَكَ مَا هُوَ فِي الْفَسْقِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ بُنِيَتْ قَبْراً ؟ فَأَجَابَ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . نَعَمْ ، إذَا كَانَ هَذَا مَصْلَحَةً لِلْمَسْجِدِ وَأَهْلِهِ وَلَيْسَ مَحْذُورٌ إلَّا مُجَرَّدَ الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ جَازَ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْوُضُوءَ فِي الْمَسْجِدِ جَائِزٌ ؛ بَلْ لَا يُكْرَهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 923 - 82 مَسْأَلَةٌ : فِي مَسْجِدٍ مُغْلَقٍ عَتِيقٍ ، فَسَقَطَ وَهُدِمَ وَأُعِيدَ مِثْلَ مَا كَانَ فِي طُولِهِ وَعَرْضِهِ ، وَرَفَعَهُ الْبَانِي لَهُ عَنْ مَا كَانَ عَلَيْهِ ، وَقَدَّمَهُ إلَى قُدَّامٍ ، وَكَانَ تَحْتَهُ خَلْوَةٌ فَعَمِلَ تَحْتَهُ بَيْتاً لِمَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ . فَهَلْ يَجُوزُ تَجْدِيدُ الْبَيْتِ وَسَكَنُهُ ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . نَعَمْ ، يَجُوزُ أَنْ يُعْمَلَ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مَصْلَحَةً لِلْمَسْجِدِ