تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الْحَمَّامِ ، فَعَمَرَ الْمُسْتَأْجِرُ ، وَصَرَفَ فِي الْعِمَارَةِ : حَتَّى صَارَتْ أُجْرَةَ الْحِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَذُكِرَ أَنَّهُ فَضَلَ لَهُ عَلَى الْوَقْفِ مَالٌ زَائِدٍ عَنْ الْأُجْرَةِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْمُؤَجِّرِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . إذَا عَمَرَ عِمَارَةً زَائِدَةً عَنْ الْعِمَارَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْذُونِ فِيهَا لَمْ يَكُنْ عَلَى أَهْلِ الْحَمَّامِ أَنْ يَقُومُوا بِبَقِيَّةِ تِلْكَ الْعِمَارَةِ الزَّائِدَةِ ، وَلَا قِيمَتِهَا ؛ بَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا إذَا لَمْ يَضُرَّ أَخْذُهَا بِالْوَقْفِ . وَإِذَا كَانَتْ الْعِمَارَةُ تَزِيدُ كِرَاءَ الْحَمَّامِ ، فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ تَبْقَى الْعِمَارَةُ لَهُ ؛ لَا يُعْطُونَهُ بِقِيمَتِهَا ؛ بَلْ يَكُونُ مَا يَحْصُلُ مِنْ زِيَادَةِ الْأُجْرَةِ بِإِزَاءِ ذَلِكَ ، جَازَ ذَلِكَ . وَإِنْ أَرَادَ أَهْلُ الْوَقْفِ أَنْ يَقْلَعُوا الْعِمَارَةَ الزَّائِدَةَ فَلَهُمْ ذَلِكَ ؛ إذَا لَمْ تَنْقُصْ الْمَنْفَعَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ بِالْعَقْدِ . وَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوهُ بَقِيَّةَ الْعِمَارَةِ يُزِيدُهُمْ فِي الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا زَادَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ جَازَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 913 - 72 مَسْأَلَةٌ : فِي وَقْفٍ عَلَى تَكْفِينِ الْمَوْتَى ، يُقْبَضُ رِيعُهُ كُلَّ سَنَةٍ عَلَى الشَّرْطِ : هَلْ يُتَصَدَّقُ بِهِ . وَهَلْ يُعْطَى مِنْهُ أَقَارِبُ الْوَاقِفِ الْفُقَرَاءُ ؟ الْجَوَابُ : إذَا فَاضَ الْوَقْفُ عَنْ الْأَكْفَانِ صُرِفَ الْفَاضِلُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ . وَإِذَا كَانَ أَقَارِبُهُ مَحَاوِيجَ فَهُمْ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِمْ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 914 - 73 مَسْأَلَةٌ : فِي فَقِيهٍ مُنَزَّلٍ فِي مَدْرَسَةٍ ، ثُمَّ غَابَ مُدَّةَ الْبَطَالَةِ : فَهَلْ يَحِلُّ مَنْعُهُ مِنْ الْجَامِكِيَّةِ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا لَمْ يَغِبْ إلَّا شَهْرَ الْبَطَالَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ مَا يَسْتَحِقُّهُ الشَّاهِدُ ؛ لَا فَرْقَ فِي أَشْهُرِ الْبَطَالَةِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْبَطَّالُ شَاهِداً أَوْ غَائِباً . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 915 - 74 مَسْأَلَةٌ : فِي مُقْرِئٍ عَلَى وَظِيفَةٍ ، ثُمَّ إنَّهُ سَافَرَ وَاسْتَنَابَ شَخْصاً ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ فَلَمَّا عَادَ قَبَضَ الْجَمِيعَ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَكَانِ . فَهَلْ يَسْتَحِقُّ النَّائِبُ الْمَشْرُوطَ أَمْ لَا ؟