الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
نَعَمْ النَّائِبُ يَسْتَحِقُّ الْمَشْرُوطَ كُلَّهُ ؛ لَكِنْ إذَا عَادَ الْمُسْتَنِيبُ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَكَانِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
916 - 75 مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ عَمَّنْ وَقَفَ وَقْفاً مُسْتَغَلّاً ، ثُمَّ مَاتَ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ : فَهَلْ يُبَاعُ الْوَقْفُ فِي دَيْنِهِ .
الْجَوَابُ : إذَا أَمْكَنَ وَفَاءُ الدَّيْنِ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ وَفَاءُ الدَّيْنِ إلَّا بِبَيْعِ شَيْءٍ مِنْ الْوَقْفِ - وَهُوَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ - بِيعَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ فِي الصِّحَّةِ : فَهَلْ يُبَاعُ لِوَفَاءِ الدَّيْنِ ؟ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَغَيْرِهِ .
وَمَنْعُهُ قَوْلٌ قَوِيٌّ .
917 - 76 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ قَالَ فِي مَرَضِهِ : إذَا مِتّ فَدَارِي وَقْفٌ عَلَى الْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ ، فَتَعَافَى ، ثُمَّ حَدَثَ عَلَيْهِ دُيُونٌ : فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الْوَقْفُ وَيَلْزَمُ .
أَمْ لَا ؟ .
يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهَا فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ ؛ وَإِنْ كَانَ التَّعْلِيقُ صَحِيحاً كَمَا هُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ .
وَلَيْسَ هَذَا بِأَبْلَغَ مِنْ التَّدْبِيرِ ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ { النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَاعَ الْمُدَبَّرَ فِي الدَّيْنِ } .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
918 - 77 مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ وَقَفَ وَقْفاً عَلَى ضَرِيحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَسْمِ شَمْعٍ أَوْ زَيْتٍ ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ ، ثُمَّ إنَّهُ قَصَدَ أَنْ يُغَيِّرَ الْوَقْفَ وَيَجْعَلَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ بِالْقَاهِرَةِ .
وَإِنْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ : فَهَلْ يَجُوزُ عَلَى الْفُقَرَاءِ الْمُجَاوِرِينَ بِالْمَدِينَةِ - مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ : أَمَّا الْوَصِيَّةُ بِمَا يُفْعَلُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَيُغَيِّرَهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ وَلَوْ كَانَ قَدْ أَشْهَدَ بِهَا وَأَثْبَتَهَا ، سَوَاءٌ كَانَتْ وَصِيَّةً بِوَقْفٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِ
الفتاوى الكبرى — صفحة 355
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٥٥