الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَهُ لَهَا لَكِنَّهُ إنْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَنِثَ ، فَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ أَنْ لَا يَأْخُذَ شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ قَلْبِهَا أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهَا ، فَإِذَا طَابَتْ نَفْسُهَا أَوْ أَذِنَتْ لَمْ يَحْنَثْ .
814 - 36 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ أَهْدَى إلَى مَلِكٍ عَبْداً ثُمَّ إنَّ الْمُهْدَى إلَيْهِ مَاتَ وَوَلِيَ مَكَانَهُ مَلِكٌ آخَرُ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ عِتْقُ ذَلِكَ ؟
الْجَوَابُ : الْأَرِقَّاءُ الَّذِينَ يُشْتَرَوْنَ بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ : كَالْخَيْلِ ، وَالسِّلَاحُ الَّذِي يُشْتَرَى بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يُهْدَى لِمُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ ، فَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهِمْ الْمَلِكُ الثَّانِي بِعِتْقٍ أَوْ إعْطَاءٍ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ تَصَرُّفِ الْأَوَّلِ لَهُ وَهَلْ بِالْإِعْتَاقِ وَالْإِعْطَاءِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الثَّانِي كَمَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْأَوَّلِ ، نَعَمْ وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
815 - 37 - مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ لَهَا أَوْلَادٌ غَيْرُ أَشِقَّاءَ ، فَخَصَّصَتْ أَحَدَ الْأَوْلَادِ وَتَصَدَّقَتْ عَلَيْهِ بِحِصَّةٍ مِنْ مِلْكٍ دُونَ بَقِيَّةِ إخْوَتِهِ ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ الْمَذْكُورَةُ وَهِيَ مُقِيمَةٌ بِالْمَكَانِ الْمُتَصَدَّقِ بِهِ فَهَلْ تَصِحُّ الصَّدَقَةُ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
إذَا لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى مَاتَتْ بَطَلَتْ الْهِبَةُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَإِنْ أَقْبَضَهُ إيَّاهُ لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ أَنْ يَخْتَصَّ بِهِ الْمَوْهُوبُ لَهُ ، بَلْ يَكُونُ مُشْتَرَكاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ إخْوَتِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
816 - 38 - مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ تَصَدَّقَتْ عَلَى وَلَدِهَا فِي حَالِ صِحَّتِهَا وَسَلَامَتِهَا بِحِصَّةٍ مِنْ كُلِّ مَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مِنْ مُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ ، وَمَاتَتْ الْمُتَصَدِّقَةُ ثُمَّ تَصَدَّقَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَا تَصَدَّقَتْ بِهِ وَالِدَتُهُ عَلَيْهِ عَلَى وَلَدِهِ فِي حَيَاتِهِ ، وَثَبَتَ ذَلِكَ
الفتاوى الكبرى — صفحة 181
مساهمون: ابن تيمية
ص١٨١