تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الْجَوَابُ : إذَا أَعَادَ إلَيْهِ الْعَيْنَ الْمَوْهُوبَةَ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِأُجْرَتِهَا وَلَا مُطَالَبَتُهُ بِالضَّمَانِ ، فَإِنَّهُ كَانَ ضَامِناً لَهَا وَكَانَ يُطْعِمُهَا بِانْتِفَاعِهِ بِهَا مُقَابَلَةً لِذَلِكَ . 808 - 30 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ بِصَدَقَةٍ وَنَزَّلَهَا فِي كِتَابِ زَوْجَتِهِ وَقَدْ ضَعُفَ حَالُ الْوَالِدِ وَجَفَاهُ وَلَدُهُ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ فِي هِبَتِهِ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : إذَا كَانَ قَدْ أَعْطَاهُ لِلْمَرْأَةِ فِي صَدَاقِ زَوْجَتِهِ ، لَمْ يَكُنْ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . 809 - 31 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ أَعْطَاهُ أَخٌ لَهُ شَيْئاً مِنْ الدُّنْيَا ، أَيَقْبَلُهُ أَمْ يَرُدُّهُ ؟ وَقَدْ وَرَدَ مَنْ جَاءَهُ شَيْءٌ بِغَيْرِ سُؤَالٍ فَرَدَّهُ فَكَأَنَّمَا رَدَّهُ عَلَى اللَّهِ ، هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : قَدْ ثَبَتَ عَنْ { النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : مَا أَتَاك مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ سَائِلٍ وَلَا مُشْرِفٍ فَخُذْهُ ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَك } " . وَثَبَتَ أَيْضاً فِي الصَّحِيحِ " { أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا حَكِيمُ مَا أَكْثَرَ مَسْأَلَتُكَ إنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ } " فَكَانَ كَاَلَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ . فَقَالَ لَهُ حَكِيمٌ : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَا أُرْزَقُ بَعْدَك مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً . فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُعْطِيَانِهِ فَلَا يَأْخُذُ .