كَانَتْ مِمَّنْ يَجُوزُ تَبَرُّعُهَا فِي مَالِهَا صَحَّتْ هِبَتُهَا سَوَاءٌ رَضُوا ، أَوْ لَمْ يَرْضَوْا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
794 - 16 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ أَعْطَى أَوْلَادَهُ الْكِبَارَ شَيْئاً ثُمَّ أَعْطَى لِأَوْلَادِهِ الصِّغَارَ نَظِيرَهُ ، أَنَّهُ قَالَ : اشْتَرَوْا بِالرَّيْعِ مِلْكاً وَأَوْقِفُوهُ عَلَى الْجَمِيعِ ، بَعْدَ أَنْ قَبَضُوا مَا أَعْطَاهُمْ فَهَلْ يَكُونُ هَذَا رُجُوعاً أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
لَا يَزُولُ مِلْكُ الْوَلَدَيْنِ الْمُمَلَّكَيْنِ بِمَا ذُكِرَ ، إذْ لَيْسَ ذَلِكَ رُجُوعاً فِي الْهِبَةِ ، وَلَوْ كَانَ رُجُوعاً فِي الْهِبَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْهِبَةِ ، فَإِنَّهُ إذَا أَعْطَى الْوَلَدَيْنِ الْآخَرَيْنِ مَا عَدَلَ بِهِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْبَاقِينَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الْعَدْلِ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ ، كَيْفَ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ : " { اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ } " .
وَقَالَ : " إنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى الْجَوْرِ " .
وَقَالَ فِي التَّفْضِيلِ : " اُرْدُدْهُ " .
وَقَالَ عَلَى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ لِلْمُفَضِّلِ : " أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي " .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
795 - 17 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ قَدَّمَ لِأَمِيرٍ مَمْلُوكاً عَلَى سَبِيلِ التَّعْوِيضِ الْمَعْرُوفِ بَيْنَ
الفتاوى الكبرى — صفحة 168
مساهمون: ابن تيمية
ص١٦٨