تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
مُعْتَقِداً أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ الْمَذْكُورَ حَاكِمٌ عَلَيْهَا ، وَدَخَلَ بِهَا وَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثاً ، ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ، فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ لِبُطْلَانِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ ، أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَتَرَتَّبُ إسْقَاطُ الْحَدِّ وَوُجُوبُ الْمَهْرِ وَيَلْحَقُ النَّسَبُ وَالْإِحْصَانُ ؟ الْجَوَابُ : لَا يَجِبُ فِي هَذَا النِّكَاحِ حَدٌّ إذَا اعْتَقَدَ صِحَّتَهُ ، بَلْ يُلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ وَيَجِبُ فِيهِ الْمَهْرُ ، وَلَا يَحْصُلُ الْإِحْصَانُ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ ، وَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ إذَا اعْتَقَدَ صِحَّتَهُ ، إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُزَوِّجَ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةٌ بِحَالٍ ، فَفَارَقَهَا الزَّوْجُ حِينَ عَلِمَ ذَلِكَ ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثاً لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ ، وَالْحَالُ هَذِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 410 - 12 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ سَرِيَّةٌ بِكِتَابٍ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَلَهُ ابْنُ ابْنٍ ، وَقَدْ تَزَوَّجَ سَرِيَّةً جَدِّهِ الْمَذْكُورِ ، فَهَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ ؟ الْجَوَابُ : لَا يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُ سَرِيَّةِ جَدِّهِ الَّتِي كَانَ يَطَؤُهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ إذَا تَزَوَّجَهَا ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَلَا يَحِلُّ إبْقَاؤُهُ مَعَهَا إنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ اُسْتُتِيبَ ثَلَاثاً ، فَإِنْ تَابَ ، وَإِلَّا قُتِلَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 411 - 13 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ يَتِيمَةً ، وَشَهِدَتْ أُمُّهَا بِبُلُوغِهَا ، فَمَكَثَتْ فِي صُحْبَتِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ بَانَتْ مِنْهُ بِالثَّلَاثِ ، ثُمَّ شَهِدَتْ أَخَوَاتُهَا وَنِسَاءٌ أُخَرُ أَنَّهَا مَا بَلَغَتْ إلَّا بَعْدَ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا بِتِسْعَةِ أَيَّامٍ ، وَشَهِدَتْ أُمُّهَا بِهَذِهِ الصُّورَةِ ، وَالْأُمُّ مَاتَتْ ، وَالزَّوْجُ يُرِيدُ الْمُرَاجَعَةَ . الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا يَحِلُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثاً عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ : أَنَّ نِكَاحَ هَذِهِ صَحِيحٌ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْبُلُوغِ ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ