إذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ زُوِّجَتْ بِإِذْنِهَا وَلَا خِيَارَ لَهَا إذَا بَلَغَتْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا تُنْكَحُ الْيَتِيمَةُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ ، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ ، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا .
وَتَزْوِيجُ الْيَتِيمَةِ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، قَالَ تَعَالَى : { وَيَسْتَفْتُونَك فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْوِلْدَانِ } .
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْيَتِيمَةِ الَّتِي يَرْغَبُ وَلِيُّهَا أَنْ يُنْكِحَهَا إذَا كَانَ لَهَا مَالٌ ، وَلَا يُنْكِحَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ ، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ حَتَّى يَقْسِطُوا لَهُنَّ فِي الصَّدَاقِ ، فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُنْكِحَ الْيَتِيمَةَ إذَا أَصْدَقَهَا صَدَاقَ الْمِثْلِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
404 - 6 - مَسْأَلَةٌ : فِي يَتِيمَةٍ حَضَرَ مَنْ يَرْغَبُ فِي تَزْوِيجِهَا ، وَلَهَا أَمْلَاكٌ ، فَهَلْ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَبِيعَ مِنْ عَقَارِهَا شَيْئاً وَيَصْرِفُ ثَمَنَهُ فِي جِهَازٍ وَقُمَاشٍ لَهَا وَحُلِيٍّ يَصْلُحُ لِمِثْلِهَا أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : نَعَمْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَبِيعَ مِنْ عَقَارِهَا مَا يُجَهِّزُهَا بِهِ ، وَيُجَهِّزُهَا الْجِهَازَ الْمَعْرُوفَ ، وَالْحُلِيَّ الْمَعْرُوفَ .
405 - 7 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ ، وَقَدْ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَ بِهَا وَمَاتَ ، ثُمَّ خَطَبَهَا مَنْ يَصْلُحُ ، فَهَلْ لِأَوْلَادِ سَيِّدِهَا أَنْ يُزَوِّجُوهَا .
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ : إذَا خَطَبَهَا مَنْ يَصْلُحُ لَهَا فَعَلَى أَوْلَادِ سَيِّدِهَا أَنْ يُزَوِّجُوهَا ،
الفتاوى الكبرى — صفحة 80
مساهمون: ابن تيمية
ص٨٠