401 - 3 - مَسْأَلَةٌ : : فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَفَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا ، فَهَلْ لَهَا مَهْرٌ ؟ وَهَلْ هُوَ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ ؟
الْجَوَابُ : إذَا عَلِمَتْ أَنَّهَا مُزَوَّجَةٌ وَلَمْ تَسْتَشْعِرْ لَا مَوْتَهُ وَلَا طَلَاقَهُ ، فَهَذِهِ زَانِيَةٌ مُطَاوِعَةٌ ، لَا مَهْرَ لَهَا ، وَإِذَا اعْتَقَدَتْ مَوْتَهُ أَوْ طَلَاقَهُ فَهُوَ وَطْءُ شُبْهَةٍ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ ، فَلَهَا الْمَهْرُ .
وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ أَنَّ لَهَا الْمُسَمَّى ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى ، كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ ؛ أَنَّ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
402 - 4 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ لَهُ بِنْتٌ وَهِيَ دُونَ الْبُلُوغِ ، فَزَوَّجُوهَا فِي غَيْبَةِ أَبِيهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ ، وَجَعَلُوا أَنَّ أَبَاهَا تُوُفِّيَ وَهُوَ حَيٌّ ، وَشَهِدُوا أَنَّ خَالَهَا أَخُوهَا ، فَهَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : إذَا شَهِدُوا أَنَّ خَالَهَا أَخُوهَا ، فَهَذِهِ شَهَادَةُ زُورٍ ، وَلَا يَصِيرُ الْخَالُ وَلِيّاً بِذَلِكَ ، بَلْ هَذِهِ قَدْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ وَلِيٍّ ، فَيَكُونُ نِكَاحُهَا بَاطِلاً عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ ، كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا ، وَلِلْأَبِ أَنْ يُجَدِّدَهُ ، وَمَنْ شَهِدَ أَنَّ خَالَهَا أَخُوهَا ، وَأَنَّ أَبَاهَا مَاتَ فَهُوَ شَاهِدُ زُورٍ ، يَجِبُ تَعْزِيرُهُ ، وَيُعَزَّرُ الْخَالُ ، إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْأَبُ فِي عِدَّةِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، كَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
403 - 5 - مَسْأَلَةٌ : فِي بُنَيَّةٍ دُونَ الْبُلُوغِ وَحَضَرَ مَنْ يَرْغَبُ فِي تَزْوِيجِهَا فَهَلْ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ : إذَا كَانَ الْخَاطِبُ لَهَا كُفُؤاً جَازَ تَزْوِيجُهَا فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : تُزَوَّجُ بِلَا أَمْرِهَا وَلَهَا الْخِيَارُ إذَا بَلَغَتْ ، كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ :
الفتاوى الكبرى — صفحة 79
مساهمون: ابن تيمية
ص٧٩