تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
كِتَابُ النِّكَاحِ 399 - 1 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ أَصَابَهُ سِهَامُ إبْلِيسَ الْمَسْمُومَةُ ؟ الْجَوَابُ : مَنْ أَصَابَهُ جُرْحٌ مَسْمُومٌ فَعَلَيْهِ مِمَّا يُخْرِجُ السُّمَّ وَيُبْرِئُ الْجُرْحَ بِالتِّرْيَاقِ وَالْمَرْهَمِ وَذَلِكَ بِأُمُورٍ مِنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّمَا مَعَهَا مِثْلُ مَا مَعَهَا } . وَهَذَا مِمَّا يُنْقِصُ الشَّهْوَةَ وَيُضْعِفُ الْعِشْقَ " . الثَّانِي : أَنْ يُدَاوِمَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَقْتَ السَّحَرِ وَتَكُونُ صَلَاتُهُ بِحُضُورِ قَلْبٍ وَخُشُوعٍ وَلْيُكْثِرْ مِنْ الدُّعَاءِ بِقَوْلِهِ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِك . يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قَلْبِي إلَى طَاعَتِك وَطَاعَةِ رَسُولِك ، فَإِنَّهُ مَتَى أَدْمَنَ الدُّعَاءَ وَالتَّضَرُّعَ لِلَّهِ صُرِفَ قَلْبُهُ عَنْ ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ } . الثَّالِثُ : أَنْ يَبْعُدَ عَنْ سَكَنِ هَذَا الشَّخْصِ ، وَالِاجْتِمَاعِ بِمَنْ يَجْتَمِعُ بِهِ ، بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ لَهُ خَبَراً وَلَا يَقَعُ لَهُ عَلَى عَيْنٍ وَلَا أَثَرٍ ، فَإِنَّ الْبُعْدَ جَفَى . وَمَتَى قَلَّ الذِّكْرُ ضَعُفَ الْأَثَرُ فِي الْقَلْبِ ، فَيَفْعَلُ هَذِهِ الْأُمُورَ وَلْيُطَالِعْ بِمَا تَجَدَّدَ لَهُ مِنْ الْأَحْوَالِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .