تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . أَمَّا مُطَلَّقَتُهُ فَتُحَدُّ عَلَى قَذْفِهَا ثَمَانِينَ جَلْدَةً إذَا طَلَبَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْمَقْذُوفَةُ ، وَلَا تُقْبَلُ لَهَا شَهَادَةٌ أَبَداً ، لِأَنَّهَا فَاسِقَةٌ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً إذَا طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ أَبَداً ، وَهُوَ فَاسِقٌ إذَا لَمْ يَتُبْ . وَهَلْ لَهُ إسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ ؟ فِيهِ لِلْفُقَهَاءِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ . قِيلَ : يُلَاعِنُ . وَقِيلَ : لَا يُلَاعِنُ . وَقِيلَ : إنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ يُرِيدُ نَفْيَهُ لَاعَنَ ؛ وَإِلَّا فَلَا . وَصَدَاقُهَا بَاقٍ عَلَيْهِ لَا يَسْقُطُ بِاللِّعَانِ ، كَمَا سَنَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا كُلُّهُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ؛ إلَّا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ جَوَازِ اللِّعَانِ فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ . أَحَدُهَا : لَا يُلَاعِنُ ؛ بَلْ يُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ ، وَتَسْقُطُ شَهَادَتُهُ ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَحْمَدَ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ ، وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ . وَالثَّانِي : يُلَاعِنُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ . وَالثَّالِثُ : إنْ كَانَ هُنَاكَ حَمْلٌ لَاعَنَ ؛ لِنَفْيِهِ ؛ وَإِلَّا فَلَا . وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 706 - 60 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ : أَنْت فَاسِقٌ شَارِبُ الْخَمْرِ ، وَمَنَعَهُ مِنْ أُجْرَةِ مِلْكِهِ الَّذِي يَمْلِكُ انْتِفَاعَهُ شَرْعاً ؟ الْجَوَابُ : إذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ مُحْصَناً وَجَبَ عَلَى الْقَاذِفِ حَدُّ الْقَذْفِ إذَا طَلَبَهُ الْمَقْذُوفُ ، وَأَمَّا شَتْمُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ إذَا كَانَ كَاذِباً فَعَلَيْهِ أَنْ يُعَزَّرَ عَلَى ذَلِكَ . وَأَمَّا ضَرْبُهُ وَحَبْسُهُ إذَا كَانَ ظَالِماً ؛ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ ، وَمَا عَطَّلَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ ضَمِنَهُ . 707 - 61 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ قَذَفَ رَجُلاً ، وَقَالَ لَهُ : أَنْت عِلْقٌ ، وَلَدُ زِناً : فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ ؟