700 - 54 - مَسْأَلَةٌ : فِي إثْمِ الْمَعْصِيَةِ ، وَحَدِّ الزِّنَا : هَلْ تُزَادُ فِي الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ ، أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : نَعَمْ .
الْمَعَاصِي فِي الْأَيَّامِ الْمُفَضَّلَةِ وَالْأَمْكِنَةِ الْمُفَضَّلَةِ تُغَلَّظُ وَعِقَابُهَا بِقَدْرِ فَضِيلَةِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ .
701 - 55 مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ قَوَّادَةٍ تَجْمَعُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءِ ، وَقَدْ ضُرِبَتْ ، وَحُبِسَتْ ؟ ثُمَّ عَادَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَقَدْ لَحِقَ الْجِيرَانَ الضَّرَرُ بِهَا : فَهَلْ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ نَقْلَهَا مِنْ بَيْنِهِمْ ، أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : نَعَمْ ، لِوَلِيِّ الْأَمْرِ كَصَاحِبِ الشُّرْطَةِ أَنْ يَصْرِفَ ضَرَرَهَا بِمَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً : إمَّا بِحَبْسِهَا ، وَإِمَّا بِنَقْلِهَا عَنْ الْحَرَائِرِ ؛ وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَرَى فِيهِ الْمَصْلَحَةَ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْمُرُ الْعُزَّابَ أَنْ لَا تَسْكُنَ بَيْنَ الْمُتَأَهِّلِينَ ، وَأَنْ لَا يَسْكُنَ الْمُتَأَهِّلُ بَيْنَ الْعُزَّابِ ؛ وَهَكَذَا فَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ وَنَفَوْا شَابّاً خَافُوا الْفِتْنَةَ بِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى الْبَصْرَةِ ، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَى الْمُخَنَّثِينَ وَأَمَرَ بِنَفْيِهِمْ مِنْ الْبُيُوتِ } " خَشْيَةَ أَنْ يُفْسِدُوا النِّسَاءَ .
فَالْقَوَّادَةُ شَرٌّ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَاَللَّهُ يُعَذِّبُهَا مَعَ أَصْحَابِهَا
702 - 56 مَسْأَلَةٌ : فِي " الْفَاعِلِ ، وَالْمَفْعُولِ بِهِ " بَعْدَ إدْرَاكِهِمَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا ؟ وَمَا يُطَهِّرُهُمَا ؟ وَمَا يَنْوِيَانِ عِنْدَ الطَّهَارَةِ ؟
الْجَوَابُ : أَمَّا الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ فَيَجِبُ قَتْلُهُمَا رَجْماً بِالْحِجَارَةِ ، سَوَاءً كَانَا مُحْصَنَيْنِ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ ؛ لِمَا فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ } " وَلِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّفَقُوا عَلَى
الفتاوى الكبرى — صفحة 412
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٢