تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
697 - 51 - سُئِلَ : عَمَّنْ حَلَفَ لِوَلَدِهِ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ مُنْكَراً يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَأَقَرَّ لِوَالِدِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وَبَقِيَ تَغْرِيبُ عَامٍ : فَهَلْ يَجُوزُ فِي تَغْرِيبِ الْعَامِ كَفَّارَةٌ ، أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : أَنَّهُ إذَا غَرَّبَهُ فِي الْحَبْسِ وَلَوْ فِي دَارِ الْأَبِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُطْلِقاً غَيْرَ مُقَيِّدٍ فِي مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَيْدُ ، وَلَا جَعْلُهُ فِي مَكَان مُظْلِمٍ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 698 - 52 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا فَتَابَ قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ : فَهَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ بِالتَّوْبَةِ ؟ الْجَوَابُ : إنْ تَابَ مِنْ الزِّنَا ، وَالسَّرِقَةِ ؛ أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ ، قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ إلَى الْإِمَامِ : فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ عَنْهُ ، كَمَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُحَارِبِينَ بِالْإِجْمَاعِ إذَا تَابُوا قَبْلَ الْقُدْرَةِ . 699 - 53 - سُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ أَذْنَبَ ذَنْباً يَجِبُ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنْ الْحُدُودِ : مِثْلُ جَلْدٍ ، أَوْ حَصْبٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ ، وَأَقْلَعَ ، وَاسْتَغْفَرَ ، وَنَوَى أَنْ لَا يَعُودَ : فَهَلْ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ ؟ أَوْ يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ إلَى أَنْ يَأْتِيَ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ وَيُعَرِّفَهُ بِذَنْبِهِ لِيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ ؛ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ سَتْرُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَتَوْبَتُهُ أَفْضَلُ ، أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : إذَا تَابَ تَوْبَةً صَحِيحَةً تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى أَنْ يُقِرَّ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَفِي الْحَدِيثِ : { مَنْ اُبْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ } " وَفِي الْأَثَرِ أَيْضاً : { إذَا أَذْنَبَ سِرّاً فَلْيَتُبْ سِرّاً ، وَمَنْ أَذْنَبَ عَلَانِيَةً فَلْيَتُبْ عَلَانِيَةً } " وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفِرُوا لِذُنُوبِهِمْ } الْآيَةَ .