قَتْلِهِمَا .
وَعَلَيْهِمَا الِاغْتِسَالُ مِنْ الْجَنَابَةِ ، تَرْتَفِعُ الْجَنَابَةُ مِنْ الِاغْتِسَالِ ؛ لَكِنْ لَا يَطْهُرَانِ مِنْ نَجَاسَةِ الذَّنْبِ إلَّا بِالتَّوْبَةِ ، وَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ : { أَنَّهُمَا لَوْ اغْتَسَلَا بِالْمَاءِ يَنْوِيَانِ رَفْعَ الْجَنَابَةِ وَاسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ } " .
703 - 57 مَسْأَلَةٌ : فِي قَوْلِهِ فِي " التَّهْذِيبِ " : مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوا الْمَفْعُولَ ، وَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ بِهَا : فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
هَذَا فِيهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ : { مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ ، وَاقْتُلُوهَا } " وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ؛ كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ .
704 - 58 مَسْأَلَةٌ : فِيمَنْ قَذَفَ رَجُلاً لِأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى حَرِيمِ النَّاسِ ، وَهُوَ كَاذِبٌ عَلَيْهِ : فَمَا يَجِبُ عَلَى الْقَاذِفِ ؟
الْجَوَابُ : إذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى افْتِرَائِهِ عَلَى هَذَا الشَّخْصِ بِمَا يَزْجُرُهُ وَأَمْثَالَهُ ، إذَا طَلَبَ الْمَقْذُوفُ ذَلِكَ .
705 - 59 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَلَهُ مُطَلَّقَةٌ ، وَشَرَطَ إنْ رَدَّ مُطَلَّقَتَهُ كَانَ الصَّدَاقُ حَالّاً ، ثُمَّ إنَّهُ رَدَّ الْمُطَلَّقَةَ ، وَقَذَفَ هُوَ وَمُطَلَّقَتُهُ عِرْضَ الزَّوْجَةِ ، وَرَمَوْهَا بِالزِّنَا ؛ بِأَنَّهَا كَانَتْ حَامِلاً مِنْ الزِّنَا ، وَطَلَّقَهَا بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا : فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمَا ؟ وَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا ؟ وَهَلْ يَسْقُطُ الصَّدَاقُ ، أَمْ لَا ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 413
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٣