عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَهُ وَلَا يَكْذِبَ عَلَيْهِ .
وَإِذَا لَعَنَ أَبَاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَلْعَنَ أَبَاهُ ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَظْلِمْهُ .
682 - 36 - سُئِلَ : عَمَّنْ ضَرَبَ غَيْرَهُ فَعَطَّلَ مَنْفَعَةَ أُصْبُعِهِ ؟
الْجَوَابُ : إذَا تَعَطَّلَتْ مَنْفَعَةُ أُصْبُعِهِ بِالْجِنَايَةِ الَّتِي اعْتَدَى فِيهَا وَجَبَتْ دِيَةُ الْإِصْبَعِ ، وَهِيَ عُشْرُ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
683 - 37 - مَسْأَلَةٌ : عَنْ اثْنَيْنِ : أَحَدُهُمَا حُرٌّ ، وَالْآخَرُ عَبْدٌ : حَمَلُوا خَشَبَةً فَتَهَوَّرَتْ مِنْهُمْ الْخَشَبَةُ مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ ؛ فَأَصَابَتْ رَجُلاً ؛ فَأَقَامَ يَوْمَيْنِ وَتُوُفِّيَ : فَمَا يَجِبُ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ ؟ وَمَاذَا يَجِبُ عَلَى مَالِكِ الْعَبْدِ إذَا تَغَيَّبَ الْعَبْدُ ؟
الْجَوَابُ : إذَا حَصَلَ مِنْهُمَا تَفْرِيطٌ أَوْ عُدْوَانٌ وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا .
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُفَرِّطُ بِوُقُوفِهِ حَيْثُ لَا يَصْلُحُ فَلَا ضَمَانَ .
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَفْرِيطٌ مِنْهُمَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا .
وَإِنْ كَانَ بِطَرِيقِ السَّبَبِ فَلَا ضَمَانَ .
وَإِذَا وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ فَنَصِيبُ الْعَبْدِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ ، فَإِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي الْجِنَايَةِ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَفْتَدِيَهُ .
وَإِذَا افْتَدَاهُ فَإِنَّهُ يَفْتَدِيهِ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَقَدْرِ جِنَايَتِهِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ؛ عَنْهُ ، وَفِي الْأُخْرَى وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ يَفْدِيهِ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ بَالِغاً مَا بَلَغَ .
فَأَمَّا إنْ جَنَى الْعَبْدُ وَهَرَبَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ لِسَيِّدِهِ تَسْلِيمُهُ فَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
684 - 38 - مَسْأَلَةٌ : فِي ثَلَاثَةٍ حَمَلُوا عَامُودَ رُخَامٍ ، ثُمَّ إنَّ مِنْهُمْ اثْنَيْنِ رَمَوْا الْعَمُود عَلَى الْآخَرِ فَكَسَرُوا رِجْلَهُ : فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ .
نَعَمْ إذَا أَلْقَوْا عَلَيْهِ عَامُودَ الرُّخَامِ حَتَّى كَسَرُوا سَاقَهُ وَجَبَ
الفتاوى الكبرى — صفحة 403
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٠٣