677 - 31 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَسْقِطِي مَا فِي بَطْنِك وَالْإِثْمُ عَلَيَّ .
فَإِذَا فَعَلَتْ هَذَا ، وَسَمِعَتْ مِنْهُ : فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا مِنْ الْكَفَّارَةِ ؟
الْجَوَابُ : إنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِمَا كَفَّارَةُ عِتْقِ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدَا فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَعَلَيْهِمَا غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ لِوَارِثِهِ الَّذِي لَمْ يَقْتُلْهُ ؛ لَا لِلْأَبِ فَإِنَّ الْأَبَ هُوَ الْآمِرُ بِقَتْلِهِ ، فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئاً .
678 - 32 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ عَدْلٍ لَهُ جَارِيَةٌ اعْتَرَفَ بِوَطْئِهَا بِحَضْرَةِ عُدُولٍ ، وَأَنَّهَا حَبِلَتْ مِنْهُ ، وَأَنَّهُ سَأَلَ بَعْضَ النَّاسِ عَنْ أَشْيَاءَ تُسْقِطُ الْحَمْلَ ، وَأَنَّهُ ضَرَبَ الْجَارِيَةَ ضَرْباً مُبَرِّحاً عَلَى فُؤَادِهَا فَأَسْقَطَتْ عَقِيبَ ذَلِكَ ؛ وَأَنَّ الْجَارِيَةَ قَالَتْ : إنَّهُ كَانَ يُلَطِّخُ ذَكَرَهُ بِالْقَطِرَانِ وَيَطَؤُهَا حَتَّى يُسْقِطَهَا ، وَأَنَّهُ أَسْقَاهَا السُّمَّ وَغَيْرَهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُسْقِطَةِ مُكْرَهَةً .
فَمَا يَجِبُ عَلَى مَالِك الْجَارِيَةِ بِمَا ذُكِرَ ؟ وَهَلْ هَذَا مُسْقِطٌ لِعَدَالَتِهِ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ : إسْقَاطُ الْحَمْلِ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ مِنْ الْوَأْدِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ : { وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ } وَقَدْ قَالَ : { وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إمْلَاقٍ } وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ الشَّخْصَ أَسْقَطَ الْحَمْلَ خَطَأً مِثْلُ أَنْ يَضْرِبَ الْمَرْأَةَ خَطَأً فَتُسْقِطُ : فَعَلَيْهِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ؛ بِنَصِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، وَتَكُونُ قِيمَةُ الْغُرَّةِ بِقَدْرِ عُشْرِ دِيَةِ الْأُمِّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ : كَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ .
كَذَلِكَ عَلَيْهِ " كَفَّارَةُ الْقَتْلِ " عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ إلَّا أَنْ يَصَدَّقُوا } إلَى قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ } وَأَمَّا إذَا
الفتاوى الكبرى — صفحة 400
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٠٠