بَاطِلٌ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُفَارِقَهَا .
وَعَلَيْهَا أَنْ تُكْمِلَ عِدَّةَ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ تَعْتَدَّ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي .
فَإِنْ كَانَتْ حَاضَتْ الثَّالِثَةَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا الثَّانِي فَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْأَوَّلِ ؛ ثُمَّ إذَا فَارَقَهَا الثَّانِي اعْتَدَّتْ لَهُ ثَلَاثَ حِيَضٍ ، ثُمَّ تُزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ .
وَوَلَدُهُ وَلَدُ حَلَالٍ يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ ؛ وَإِنْ كَانَ قَدْ وُلِدَ بِوَطْءٍ فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ لَا يَعْلَمُ فَسَادَهُ .
609 - 72 مَسْأَلَةٌ : فِي مُرْضِعٍ اسْتَبْطَأَتْ الْحَيْضَ ، فَتَدَاوَتْ لِمَجِيءِ الْحَيْضِ ، فَحَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَكَانَتْ مُطَلَّقَةً : فَهَلْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا ؛ أَمْ لَا ؟
الْجَوَابُ : نَعَمْ إذَا أَتَى الْحَيْضُ الْمَعْرُوفُ لِذَلِكَ اعْتَدَّتْ بِهِ .
كَمَا أَنَّهَا لَوْ شَرِبَتْ دَوَاءً قَطَعَ الْحَيْضَ أَوْ بَاعَدَ بَيْنَهُ : كَانَ ذَلِكَ طُهْراً .
وَكَمَا لَوْ جَاعَتْ أَوْ تَعِبَتْ ؛ أَوْ أَتَتْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُسَخِّنُ طَبْعَهَا وَتُثِيرُ الدَّمَ فَحَاضَتْ بِذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
610 - 73 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثاً وَأَلْزَمَهَا بِوَفَاءِ الْعِدَّةِ فِي مَكَانِهَا ، فَخَرَجَتْ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ تُوَفِّيَ الْعِدَّةَ وَطَلَبَهَا الزَّوْجُ مَا وَجَدَهَا ، فَهَلْ لَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ ؟
الْجَوَابُ : لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَالِبَ بِنَفَقَةِ الْمَاضِي فِي مِثْلِ هَذِهِ الْعِدَّةِ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
611 - 74 مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ جَاءَهَا مَرَّةً ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخَرِ مِنْ السَّنَةِ ، وَادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ ، وَلَمْ تَكُنْ حَاضَتْ إلَّا مَرَّةً ، فَلَمَّا عَلِمَ الزَّوْجُ الثَّانِي طَلَّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً ثَانِياً فِي الْعَاشِرِ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ السَّنَةِ ، ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تُزَوَّجَ بِالْمُطَلِّقِ الثَّانِي ، وَادَّعَتْ أَنَّهَا آيِسَةٌ : فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَهَلْ يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 349
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٤٩