الْحَمْلَ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَ بِالثَّانِي ، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ ذَلِكَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَيْضاً أَنَّهَا لَمْ تَضَعْهَا قَبْلَ تَزَوُّجِهَا بِالثَّانِي ، لَا سِيَّمَا مَعَ تَأَخُّرِ دَعْوَاهَا إلَى أَنْ تَزَوَّجَتْ الثَّانِيَ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهَا فِي دَعْوَاهَا ، لَا سِيَّمَا عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ فِي تَأَخُّرِ الدَّعْوَى الْمُمْكِنَةِ بِغَيْرِ عُذْرٍ فِي مَسَائِل الْحَوَرِ وَنَحْوِهَا .
600 - 63 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ ادَّعَتْ عَلَيْهِ مُطَلَّقَتُهُ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِبِنْتٍ ، وَبَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ ، فَأَلْزَمَهُ بَعْضُ الْحُكَّامِ بِالْيَمِينِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَحْلِفُ أَنَّ هَذِهِ مَا هِيَ بِنْتِي ؟ فَقَالَ الْحَاكِمُ : مَا تَحْلِفُ إلَّا أَنَّهَا مَا هِيَ بِنْتُهَا ، فَامْتَنَعَ أَنْ يَحْلِفَ ، إلَّا أَنَّهَا مَا هِيَ بِنْتِي ، وَكَانَ مَعَهُ إنْسَانٌ فَقَالَ لِلْحَاكِمِ : هَذَا مَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهَا مَا هِيَ بِنْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ ، فَضَرَبَهُ الْحَاكِمُ بِالدِّرَّةِ ، وَأَحْرَقَ بِهِ فَخَافَ الرَّجُلُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ فَرْضَ الْبِنْتِ ، فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الْفَرْضُ ؟ .
الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، عَلَيْهِ الْيَمِينُ أَنَّهَا لَمْ تَلِدْهَا فِي الْعِدَّةِ ، أَوْ أَنَّهَا لَمْ تَلِدْهَا عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ أَنَّهَا لَمْ تَلِدْهَا فِي بَيْتِهِ ، بِحَيْثُ أَمْكَنَ لُحُوقُ النَّسَبِ بِهِ ، فَأَمَّا إذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ ، وَأَمْكَنَ أَنَّهَا وَلَدَتْهَا مِنْ الثَّانِي ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ أَنَّهَا لَمْ تَلِدْهَا وَإِذَا حَلَفَتْ أَنَّهَا لَمْ تَلِدْهَا قَبْلَ نِكَاحِ الثَّانِي آخِراً ، وَإِذَا أُكْرِهَ عَلَى الْإِقْرَارِ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ .
601 - 64 مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ بَانَتْ فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ شَهْرٍ وَنِصْفٍ بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ ؟
الْجَوَابُ : تُفَارِقُ هَذَا الثَّانِيَ ، وَتُتِمُّ عِدَّةَ الْأَوَّلِ بِحَيْضَتَيْنِ .
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَعْتَدُّ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي بِثَلَاثِ حَيْضَاتٍ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَزَوَّجُهَا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ .
602 - 65 - مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ مُعْتَدَّةٍ عِدَّةَ وَفَاةٍ .
وَلَمْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِهَا بَلْ تَخْرُجُ فِي ضَرُورَتِهَا الشَّرْعِيَّةِ ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا إعَادَةُ الْعِدَّةِ ؟ وَهَلْ تَأْثَمُ بِذَلِكَ ؟
الفتاوى الكبرى — صفحة 345
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٤٥