تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أَنْ تَعْتَدَّ بِالشُّهُورِ ؛ إذْ أَكْثَرُ النِّسَاءِ لَا يَحِضْنَ مَعَ الرَّضَاعَةِ أَوْ يَسْتَمِرُّ بِهَا الضَّرَرُ إلَى حَيْثُ يَنْقَضِي الرَّضَاعُ وَيَعُودُ إلَيْهَا حَيْضُهَا ، أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . بَلْ تَبْقَى فِي الْعِدَّةِ حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حِيَضٍ ، وَإِنْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَبِذَلِكَ قَضَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَلَمْ يُخَالِفْهُمَا أَحَدٌ . فَإِنْ أَحَبَّتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَسْتَرْضِعَ لِابْنِهَا مَنْ يُرْضِعُهُ لِتَحِيضَ ، أَوْ تَشْرَبَ مَا تَحِيضُ بِهِ . فَلَهَا ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 597 - 60 مَسْأَلَةٌ : فِي امْرَأَةٍ فَارَقَتْ زَوْجَهَا وَخَطَبَهَا رَجُلٌ فِي عِدَّتِهَا وَهُوَ يُنْفِقُ عَلَيْهَا فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . لَا يَجُوزُ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ ، وَلَوْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَيْفَ إذَا كَانَتْ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ الَّتِي تَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَيُعَاقَبُ الْخَاطِبُ وَالْمَخْطُوبَةُ جَمِيعاً ، وَيُزْجَرُ عَنْ التَّزْوِيجِ بِهِمَا مُعَاقَبَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 598 - 61 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعَةٌ لِوَلَدِهِ ، فَلَبِثَتْ مُطَلَّقَةً ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ آخَرَ ، فَلَبِثَتْ مَعَهُ دُونَ شَهْرٍ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَبِثَتْ مُطَلَّقَةً ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَلَمْ تَحِضْ لَا فِي الثَّمَانِيَةِ الْأُولَى ، وَلَا فِي مُدَّةِ عِصْمَتِهَا مَعَ الرَّجُلِ الثَّانِي ، وَلَا فِي الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ الْأَخِيرَةِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بِهَا الْمُطَلِّقُ الْأَوَّلُ أَبُو الْوَلَدِ ، فَهَلْ يَصِحُّ هَذَانِ الْعَقْدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا ؟ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ وَلَا الثَّانِي بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تُكْمِلَ عِدَّةَ