تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وَمِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ مَنْ اسْتَحَبَّهُ . وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ جَائِزٌ ، وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ رَاتِبَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 379 - 19 - سُئِلَ : عَنْ الْمَيِّتِ هَلْ يَجُوزُ نَقْلُهُ . أَمْ لَا ؟ وَأَرْوَاحُ الْمَوْتَى هَلْ تَجْتَمِعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ . أَمْ لَا ؟ وَرُوحُ الْمَيِّتِ هَلْ تَنْزِلُ فِي الْقَبْرِ ، أَمْ لَا ؟ وَيَعْرِفُ الْمَيِّتُ مَنْ يَزُورُهُ ، أَمْ لَا ؟ أَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . لَا يُنْبَشُ الْمَيِّتُ مِنْ قَبْرِهِ ، إلَّا لِحَاجَةٍ . مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمَدْفِنُ الْأَوَّلُ فِيهِ مَا يُؤْذِي الْمَيِّتَ ، فَيُنْقَلُ إلَى غَيْرِهِ ، كَمَا نَقَلَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ . وَأَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ إذَا قُبِضَتْ تَجْتَمِعُ بِأَرْوَاحِ الْمَوْتَى ، وَيَسْأَلُ الْمَوْتَى الْقَادِمَ عَلَيْهِمْ عَنْ حَالِ الْأَحْيَاءِ فَيَقُولُونَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانٌ تَزَوَّجَ . فُلَانٌ عَلَى حَالٍ حَسَنَةٍ . وَيَقُولُونَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ فَيَقُولُ : أَلَمْ يَأْتِكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا . ذُهِبَ بِهِ إلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ . وَأَمَّا أَرْوَاحُ الْمَوْتَى فَتَجْتَمِعُ : الْأَعْلَى يَنْزِلُ إلَى الْأَدْنَى . وَالْأَدْنَى لَا يَصْعَدُ إلَى الْأَعْلَى . وَالرُّوحُ تُشْرِفُ عَلَى الْقَبْرِ ، وَتُعَادُ إلَى اللَّحْدِ أَحْيَاناً . كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ الرَّجُلِ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، إلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ ، حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ } . وَالْمَيِّتُ قَدْ يَعْرِفُ مَنْ يَزُورُهُ ، وَلِهَذَا كَانَتْ السُّنَّةُ أَنْ يُقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَهْلَ دَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ . وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَمِنْكُمْ ، وَالْمُسْتَأْخِرِينَ " . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 380 - 20 - سُئِلَ : عَنْ قَوْمٍ لَهُمْ تُرْبَةٌ : وَهِيَ فِي مَكَان مُنْقَطِعٍ ، وَقُتِلَ فِيهَا قَتِيلٌ ، وَقَدْ بَنَوْا لَهُمْ تُرْبَةً أُخْرَى ، هَلْ يَجُوزُ نَقْلُ مَوْتَاهُمْ إلَى التُّرْبَةِ الْمُسْتَجَدَّةِ ؟ أَمْ لَا ؟ أَجَابَ : لَا يُنْبَشُ الْمَيِّتُ لِأَجْلِ مَا ذُكِرَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .