تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
سَوَاءٌ كَانَ الِارْتِضَاعُ مَعَ طِفْلٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَأَمَّا أُخْتُهَا مِنْ النَّسَبِ الَّتِي لَمْ تَرْضِعْ فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ ثَابَ لِامْرَأَةٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ ، فَهَذَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 520 - 122 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ ارْتَضَعَ مَعَ رَجُلٍ ، وَجَاءَ لِأَحَدِهِمَا بِنْتٌ ، فَهَلْ لِلْمُرْتَضِعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْبِنْتِ ؟ الْجَوَابُ : إذَا ارْتَضَعَ الطِّفْلُ مِنْ الْمَرْأَةِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَ ابْناً لَهَا ، وَصَارَ جَمِيعُ أَوْلَادِهَا إخْوَتَهُ الَّذِينَ وَلَدَتْهُمْ قَبْلَ الرَّضَاعَةِ وَاَلَّذِينَ وَلَدَتْهُمْ بَعْدَ الرَّضَاعَةِ ، وَالرَّضَاعَةُ يَحْرُمُ فِيهَا مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ الْآخَرِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ أَخِيهِ مِنْ النَّسَبِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ . 521 - 123 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً وَوَطِئَهَا ، ثُمَّ مَلَّكَهَا لِوَلَدِهِ ، فَهَلْ يَجُوزُ لِوَلَدِهِ وَطْؤُهَا ؟ . الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . لَا يَجُوزُ لِلِابْنِ أَنْ يَطَأَهَا بَعْدَ وَطْءِ أَبِيهِ ، وَالْحَالُ هَذِهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ، وَفِي السُّنَنِ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : { رَأَيْت خَالِي أَبَا بُرْدَةَ وَمَعَهُ رَايَةٌ ، فَقُلْت : إلَى أَيْنَ ؟ فَقَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَأُخَمِّسَ مَالَهُ } ، وَلَا نِزَاعَ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ وَطْئِهَا بِالنِّكَاحِ وَبَيْنَ وَطْئِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ . 522 - 124 - مَسْأَلَةٌ : فِي إتْيَانِ الْحَائِضِ قَبْلَ الْغُسْلِ ، وَمَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ :