تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
لَمْ يَقْنُتْ لَمْ يَقْنُتْ ، وَإِنْ صَلَّى بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مَوْصُولَةٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، وَإِنْ فَصَلَ فَصَلَ أَيْضاً . وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَخْتَارُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَصِلَ إذَا فَصَلَ إمَامُهُ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 264 - 180 - سُئِلَ : عَمَّا إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضَ الصَّلَاةِ وَقَامَ ، لِيَأْتِيَ بِمَا فَاتَهُ ، فَائْتَمَّ بِهِ آخَرُونَ ، هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضاً ، وَقَامَ يَأْتِي بِمَا فَاتَهُ ، فَائْتَمَّ بِهِ آخَرُونَ : جَازَ ذَلِكَ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . 265 - 181 - سُئِلَ : عَنْ إمَامٍ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَرْضِ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا صَلَاةً أُخْرَى وَيَقُولُ : هَذِهِ عَنْ صَلَاةٍ فَاتَتْكُمْ هَلْ يُسَوَّغُ هَذَا ؟ أَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَيْسَ لِلْإِمَامِ الرَّاتِبِ أَنْ يَعْتَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ الْفَرِيضَةَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ مُخَالِفَةٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُنَّةِ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ ، وَلَمْ يَسْتَحِبَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْأَرْبَعَةِ ، وَغَيْرِهِمْ . لَا أَبِي حَنِيفَةَ ، وَلَا مَالِكٍ ، وَلَا الشَّافِعِيِّ . وَلَا أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَعَادَ بِأُولَئِكَ الْمَأْمُومِينَ الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ دَائِماً أَنَّ هَذَا بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقَرُّبِ كَانَ ضَالّاً . وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي الْإِمَامِ إذَا صَلَّى مَرَّةً ثَانِيَةً بِقَوْمٍ آخَرِينَ ، غَيْرَ الْأَوَّلِينَ . مِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ ذَلِكَ كَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يُحَرِّمُ ذَلِكَ ، كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ . وَمَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ ، أَمَّا كَوْنُ الْإِمَامِ يُعِيدُ الصَّلَاةَ دَائِماً مَعَ الصَّلَاةِ الْحَاضِرَةِ ، وَأَنْ يُصَلُّوا خَلْفَهُ ، فَهَذَا لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ . وَإِنْ قَالَ : إنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَجْلِ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ الْفَوَائِتِ . وَأَقَلُّ مَا فِي هَذَا أَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى أَنْ يَتَشَبَّهَ بِهِ الْأَئِمَّةُ ، فَتَبْقَى بِهِ سُنَّةٌ ، يَرْبُو عَلَيْهَا الصَّغِيرُ ، وَتُغَيَّرُ بِسَبَبِهَا شَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْبَوَادِي ، وَمَوَاضِعِ الْجَهْلِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .