تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
266 - 184 - مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ ، ثُمَّ حَضَرَ جَمَاعَةً أُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ إمَاماً فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ مَسْأَلَةُ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ فَإِنَّ الْإِمَامَ كَانَ قَدْ أَدَّى فَرْضَهُ ، فَإِذَا صَلَّى بِغَيْرِهِ إمَاماً ، فَهَذَا جَائِزٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ . وَفِيهَا قَوْلٌ ثَالِثٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ : أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْحَاجَةِ وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْإِمَامُ هُوَ الْقَارِئُ ، وَهُوَ الْمُسْتَحَقُّ لِلْإِمَامَةِ دُونَهُمْ ، فَفِعْلُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ حَسَنٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 267 - 183 - سُئِلَ : عَنْ إمَامِ مَسْجِدَيْنِ ، هَلْ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ ؟ أَمْ لَا ؟ أَجَابَ : إذَا أَمْكَنَ أَنْ يُرَتَّبَ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ إمَامٌ رَاتِبٌ ، فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُرَتَّبَ إمَامٌ فِي مَسْجِدَيْنِ ، فَإِذَا صَلَّى إمَاماً فِي مَوْضِعَيْنِ فَفِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ لِمَنْ يُؤَدِّي فَرِيضَتَهُ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . أَنَّ الْفَرْضَ لَا يَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الثَّانِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 268 - 184 - سُئِلَ : عَمَّنْ يُصَلِّي الْفَرْضَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي نَفْلاً ؟ الْجَوَابُ : يَجُوزُ ذَلِكَ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ . 269 - 185 - سُئِلَ عَمَّا يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ شَاكّاً فِي وُجُوبِهِ ، عَلَى طَرِيقِ الِاحْتِيَاطِ ، هَلْ يَأْتَمُّ بِهِ الْمُفْتَرِضُ ؟ أَجَابَ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الشَّاكَّ يُؤَدِّيهَا بِنِيَّةِ الْوُجُوبِ إذاً ، كَمَا قُلْنَا فِي نِيَّةِ الْإِغْمَاءِ ، وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِوُجُوبِ الصَّوْمِ . كَمَا قُلْنَا فِيمَنْ شَكَّ فِي انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ يَتَوَضَّأُ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 323 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا