الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
الَّذِي نُقِلَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إنَّمَا هُوَ الذِّكْرُ الْمَعْرُوفُ .
كَالْأَذْكَارِ الَّتِي فِي الصِّحَاحِ ، وَكُتُبِ السُّنَنِ وَالْمَسَانِدِ ، وَغَيْرِهَا ، مِثْلَ مَا فِي الصَّحِيحِ : { أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ الصَّلَاةِ يَسْتَغْفِرُ ثَلَاثاً ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ تَبَارَكْت يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } .
وَفِي الصَّحِيحِ { أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ } .
وَفِي الصَّحِيحِ { أَنَّهُ كَانَ يُهَلِّلُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ ، لَهُ النِّعْمَةُ ، وَلَهُ الْفَضْلُ ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } .
وَفِي الصَّحِيحِ { أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ عَقِيبَ انْصِرَافِ النَّاسِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ } ، وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ، وَحَمِدَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ، وَكَبَّرَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ : غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ } .
وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضاً أَنَّهُ يَقُولُ : { سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ } .
وَفِي السُّنَن أَنْوَاعٌ أُخَرُ .
وَالْمَأْثُورُ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ يَقُولُ : هَذِهِ الْكَلِمَاتُ عَشْراً عَشْراً : فَالْمَجْمُوعُ ثَلَاثُونَ .
وَالثَّانِي : أَنْ يَقُولَ : كُلُّ وَاحِدَةٍ إحْدَى عَشْرَةَ ، فَالْمَجْمُوعُ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ .
وَالثَّالِثُ : أَنْ يَقُولَ : كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ ، فَالْمَجْمُوعُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ .
وَالرَّابِعُ : أَنْ يَخْتِمَ ذَلِكَ بِالتَّوْحِيدِ التَّامِّ ، فَالْمَجْمُوعُ مِائَةٌ .
وَالسَّادِسُ : أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ خَمْساً وَعِشْرِينَ ، فَالْمَجْمُوعُ مِائَةٌ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 217
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٧