تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
165 - 81 - مَسْأَلَةٌ : فِيمَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ ، وَأَنْ لَا أَكُفَّ لِي ثَوْباً ، وَلَا شَعْراً } - وَفِي رِوَايَةٍ - { وَأَنْ لَا أَكْفِتَ لِي ثَوْباً ، وَلَا شَعْراً } فَمَا هُوَ الْكَفُّ ؟ وَمَا هُوَ الْكَفْتُ ؟ وَهَلْ ضَفْرُ الشَّعْرِ مِنْ الْكَفْتِ ؟ الْجَوَابُ : الْكَفْتُ : الْجَمْعُ وَالضَّمُّ ، وَالْكَفُّ : قَرِيبٌ مِنْهُ ، وَهُوَ مَنْعُ الشَّعْرِ وَالثَّوْبِ مِنْ السُّجُودِ ، وَيُنْهَى الرَّجُلُ أَنْ يُصَلِّيَ وَشَعْرُهُ مَغْرُوزٌ فِي رَأْسِهِ ، أَوْ مَعْقُوصٌ . وَفِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَعْقُوصٌ كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ } لِأَنَّ الْمَكْتُوفَ لَا يَسْجُدُ ثَوْبُهُ ، وَالْمَعْقُوصَ لَا يَسْجُدُ شَعْرُهُ ، وَأَمَّا الضَّفْرُ مَعَ إرْسَالِهِ فَلَيْسَ مِنْ الْكَفْتِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 166 - 82 مَسْأَلَةٌ : فِي رَجُلٍ يُصَلِّي مَأْمُوماً ، وَيَجْلِسُ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ الْإِمَامُ ، فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ ؟ وَإِذَا جَازَ : هَلْ يَكُونُ مُنْقِصاً لِأَجْرِهِ لِأَجْلِ كَوْنِهِ لَمْ يُتَابِعْ الْإِمَامَ فِي سُرْعَةِ الْإِمَامِ ؟ الْجَوَابُ : جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ ، قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَهَا ؛ لَكِنْ تَرَدَّدَ الْعُلَمَاءُ هَلْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ لِلْحَاجَةِ ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ . فَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي : اسْتَحَبَّهَا كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ : لَمْ يَسْتَحِبَّهَا إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ ، كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ