إبْرَاهِيمَ ، فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَمْ يَذْكُرْ آلَهُ وَذَلِكَ رِوَايَةٌ لِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَفِي رِوَايَةٍ : { كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ } .
وَقَالَ : { كَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ } ذَكَرَ لَفْظَ الْآلِ فِي الْأَوَّلِ ، وَلَفْظَ إبْرَاهِيمَ فِي الْآخِرِ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ الثَّلَاثَةِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا : { يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ .
وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ } هَذَا هُوَ اللَّفْظُ الْمَشْهُورُ ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ : { كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ } ، وَكَمَا { بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ } بِدُونِ لَفْظِ الْآلِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : { قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا السَّلَامُ عَلَيْك ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْك ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِك وَرَسُولِك ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ } .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : { أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ : أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْك فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك ؟ قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَالسَّلَامُ كَمَا عَلِمْتُمْ } وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضاً غَيْرُ مُسْلِمٍ كَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيِّ بِلَفْظٍ آخَرَ .
وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ { كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ ، وَكَمَا
الفتاوى الكبرى — صفحة 191
مساهمون: ابن تيمية
ص١٩١