بطريقته الخاصة وقرابته القريبة والبعيد وعن طريق معارفه ووجاهته كل منهم بجمع هذا المبلغ الكبير ، فجمعوه مبعثرا على أقساط قليلة وكثيرة بأوقات متباعدة ، أحد ساهم بمائة ريال ، وخمسمائة ريال وآخر بألف ريال ، وهكذا ، وأعطي للوكيل الشرعي للورثة على أن يقوم بحفظه وتوزيعه على المستحقين .
وفي أثناء جمع المبلغ وقبل البدء بالتوزيع كان أحد أولاد العم قد قام بتقديم أوراق والدي إلى سمو أمير منطقة الرياض ، مطالبا مساعدته وتسديد الديات التي عليه من أموال جمعية البر ، وخرجت الموافقة على سداد أغلب الديات ، ولم يبق منها إلا القليل سدد من المال المجموع من العاقلة وغيرهم ، والموجود عند الوكيل الشرعي ، وبقي عند الوكيل الشرعي مبلغا وقدره ( 343 . 420 ) ريال ، المال المتبقي والمجموع من العاقلة وغيرهم ، ولا يعرف أصحابه ، لأن بعضهم ساهم بمائة ، وبعضهم بخمسمائة وبعضهم بألف ريال ، وبعضهم صدقة ، وبعضهم زكاة ، وهكذا وطال عليه الوقت ، كما أن له ابنة كبيرة سقيمة وولد سقيم وابن كبير أبو عائلة ليس لهم معيل إلا من يتصدق عليهم حتى في حياة والدهم الفقير الذي كان يجمع له من الصدقات ، فهل يعطى المال لهم علما بأنه جمع لصالحهم حيث سدد ما عليه من جمعية البر مع حاجتهم له ؟ فالسؤال :
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 243
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٤٣