الهدف المنشود منه ، وعندما شعرت أنه ليست هناك استجابة لتعليماتي ، وأن ذلك بمثابة تحد ؛ لأنها ضربت عرض الحائط بكلامي ، فقد قمت بتكسير جهاز التلفون للتخلص منه ، وبالتالي القضاء على هذه المشكلة التي أصبحت حديث كل يوم .
وبالأمس فوجئت بأن زوجتي خرجت إلى السوق دون إذن مني ، وقامت بشراء جهاز تلفون آخر ، وعند عودتي إلى المنزل أبلغتني ابنتي الصغرى ( 5 سنوات ) بذلك ، فجن جنوني ، واشتد النقاش بيني وبين زوجتي مرة أخرى ، لذلك وفي النهاية قالت الزوجة بالحرف الواحد : ( أنا زهقت من المعيشة معك ، والله ينتقم من أبويا لأنه السبب في محنتي هذه ، وأنت تحرم علي كزوج ثانية ، وأنا أطلب منك الطلاق ، وإذا كنت رجلا طلقني . . . إلخ ) وبالطبع إن كرامتي كرجل وكرب أسرة أمام هذا الموقف ، وبحضور أخ شقيق لها ، وأمام بناتي ، جعلني في ذروة وعنفوان الغضب ، وخصوصا أنها رفعت من صوتها من أجل أن يسمع الجيران الحوار الذي دار بيننا ، وطالبتني بوجوب أن أتنازل عن التلفون لعائلة تسكن بجواري ، ولتشرك أطرافا أخرى في المشكلة ، فما كان مني سوى أن أغادر المنزل لأتلاشى تفاقم الموقف .
إلا أنني أشعر عن قناعة ورضا كاملين أنه أفضل وسيلة للتخلص من هذه الزوجة المشاكسة العنيدة هو الطلاق ؛ لأن هذه
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 292
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٩٢