تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

يكون ظهارا منه لزوجته ، وكفارة الظهار : عتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ، يدل على ذلك قوله تعالى : { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } ( 1 ) { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا } ( 2 ) الآية . وهذا القول الذي صدر منك منكر من القول وزور ، عليك التوبة والاستغفار منه ، قال تعالى : { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا } ( 3 ) الآية ، فسماه الله : منكرا من القول وزورا ، وما كان كذلك فهو محرم ، موجب للتوبة والاستغفار . وأما ما صدر من الزوجة فليس بظهار ؛ لقوله تعالى : { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ } ( 4 ) فخاطب الأزواج بذلك ، وعليها عن هذا التحريم كفارة يمين ؛ لأن من حرم حلالا وجب

هامش
( 1 ) سورة المجادلة الآية 3
( 2 ) سورة المجادلة الآية 4
( 3 ) سورة المجادلة الآية 2
( 4 ) سورة المجادلة الآية 2