السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 5512 ) س 3 : عمل المسلم في غير بلاد الإسلام ، مما قد يضطره في بعض الأحيان إلى أن يترك زوجته وأولاده في وطنه ، وزيارتهم كلما سنحت الفرصة ، أو إقامة الزوج والزوجة هنا ، وترك الأولاد في الوطن مع قريب أو قريبة . ج 3 : الأصل أنه يجب على المسلم أن يقيم في بلاد إسلامية ، ويكسب الحلال بعمله فيها ؛ محافظة على دينه ، وبعدا عن الفتن ، وتعاونا مع المسلمين ، وتكثيرا لسوادهم ، فإن وجدت أسباب تضطره للحياة في بلاد الكفار رخص له في الحياة فيها ، والكسب من العمل بها إذا كان بصيرا بدينه ويقوى على إظهاره وأمن من الفتنة في دينه ، وكان عمله مباحا شرعا ، أما غيبته عن زوجته أو عن أولاده ، فإن رضيت الزوجة بذلك ولم يخش على الأولاد الضياع لقيام القريب بما ينبغي شرعا في تربيتهم فلا بأس ، وإلا وجب عليه أن يحافظ على حقوق زوجته الشرعية ، وأن يقوم بنفسه على تربية أولاده ولو بعودته إلى بلده ، قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } ( 1 ) وقال تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 348
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٤٨
هامش
( 1 ) سورة الذاريات الآية 58