تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

وبسبب اختلافات كثيرة ، وهو كثيرا ما يقول لها : هؤلاء أولادك ليسوا أبنائي ، هل يجوز قول ذلك ولو كان من باب العناد ؟ مع العلم أن الزوجة امرأة محافظة على الفرائض وأولاده في غيابه ، هل يدخل غضب هذا الزوج على الزوجة ضمن المقصود من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : « أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة » ( 1 ) وما ما معنى الحديث ؟ ج 2 : حصول الغضب من الزوج على زوجته لبعض الأسباب هذا أمر طبيعي ، ولكن لا يجوز للزوج مع الغضب أن يجاوز حده ، بأن ينسب المرأة المحصنة العفيفة إلى أمر هي بريئة منه ؛ كقوله : ( إن أبنائي هؤلاء ليسوا مني ) ؛ لأن هذا تعريض بالقذف ، والذي يجب على الزوجين أن يتقي كل منهما ربه نحو صاحبه ، فعلى الزوج القيام بالواجب نحو زوجته من نفقة وكسوة وسكنى ومعاشرة بالمعروف ، وعلى الزوجة السمع والطاعة للزوج في غير معصية الله وأداء حقه ، وإذا دعاها للفراش أن تطيعه ويحرم عليها معصيته . وفي الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح » ( 2 ) رواه الإمام مسلم وقال الله تعالى مبينا ما لكل من الزوجين على الآخر : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ( 3 )

هامش
( 1 ) سنن الترمذي الرضاع ( 1161 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1854 ) .
( 2 ) صحيح البخاري بدء الخلق ( 3065 ) , صحيح مسلم النكاح ( 1436 ) , سنن أبو داود النكاح ( 2141 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 439 ) , سنن الدارمي النكاح ( 2228 ) .
( 3 ) سورة البقرة الآية 228
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 253 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش