وحرصا منها لا يلحق ذمتها شيء بجوع تلك المعزى غير أنها أحيانا تحب أن يقوم غيرها من النساء الموجودات في البيت من نساء أولادها الثلاث وبناتها ، غير أنها لا تأمر عليهن ، وفي أحد أيام رمضان المبارك لم نتناول طعام السحور ؛ عدم شهية ، وهذه الوالدة مصابة بمرض الربو ، إلا أنه غير مزمن ، فلكن من نتائجه تغضب ثم إن تلك المعزى دخلت الدار في بعض الغرف ، وعلى بعض المتاع ، وكانت الوالدة غضبانة جدا ، البعض من غضبها على المعزى ، والبعض على بعض من أفراد العائلة ؛ لعدم التعاون معها ، وفي هذه الحالة ونتيجة لما ذكر ؛ لعنت المعزى ومن وردها ، ثم لعنت نفسها هي إذا هي ذهبت بها أو أعلفتها ، وكل هذا مع تعب الصيام ، ولكنها في اليوم التالي وخوفا من الله رجعت وقامت بإعلافها وسقيها ورعيها ، وكان الوالد يسمعها وهي تلفظ باللعن فغضب هو أيضا على الوالدة وهجرها واعتزل في أحد نواحي الدار ؛ لوقوع شبهة في نفسه في عدم صلاح التعايش مع الوالدة بسبب ما بدر منها باللعن المشار إليه ، وحيث إننا مجموعة كبيرة يشق علينا الخلاف بين الوالدين وهجر والدنا للوالدة ، أما بالنسبة للمعزى فقمت ببيع بعضها وترك والدي قيمتها عندي ، والبعض الآخر لا زال موجودا بالدار . يا صاحب السماحة : إنه شاق علينا الخلاف بين الوالدين جدا
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 242
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٤٢