فبعضهن يحججن مع كفلائهن ، والبعض الآخر مع مؤسسات الداخل . وأشار إلى أن بعض الفقهاء أجازوا سفر النساء بدون محرم إذا كن في جماعات ، وتوفر لهن الأمان أثناء السفر والإقامة . وتجنبا لعدم إثارة أي استغراب أو تساؤل حول هذا المنع من قبل بعض الدول الإسلامية رغبنا في اطلاع سماحتكم لمعرفة مرئياتكم حياله ، راجيا التكرم بالاطلاع وإشعاري بما ترونه . سدد الله رأيكم " . وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي : قد تقرر في الشرع المطهر تحريم سفر المرأة بلا محرم ؛ للأدلة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في النهي عن ذلك ، وهذا يعم أي سفر كان ، سواء لغرض مباح أم واجب أم مسنون ، وقد صدرت منا فتوى في تقرير ذلك برقم ( 16042 ) هذا نصها : " لا يجوز للمرأة المسلمة أن تسافر بدون محرم ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس « لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم » ( 1 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو يخطب : « لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم . فقام رجل فقال : إن امرأتي خرجت حاجة ، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا . فقال :
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 333
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٣٣
هامش
( 1 ) أحمد 2 / 13 ، 19 ، 142 - 143 ، والبخاري 2 / 35 ، ومسلم 2 / 975 ، برقم ( 1338 ) ، وأبو داود 2 / 348 برقم ( 1727 ) ، وابن أبي شيبة 4 / 5 ، وابن خزيمة 4 / 133 برقم ( 2521 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 2 / 113 ، وابن حبان 6 / 434 ، 440 ، 441 برقم ( 2720 ، 2729 ، 2730 ) ، والبيهقي 3 / 138 ، 5 / 227 كلهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما