تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

وأجابت بما يلي : إن الشريعة الإسلامية مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد ، ومن مقاصدها الضرورية : المحافظة على الأنساب والأعراض ، وقد ثبت في الكتاب والسنة ما يدل دلالة واضحة على سد الذرائع التي تفضي إلى اختلاط الأنساب وانتهاك الأعراض : كتحريم خلوة المرأة بأجنبي ، وتحريم إبدائها زينتها لغير زوجها ومحارمها ، ومن في حكمهم ، بمن ذكرهم الله تعالى في سورة النور ؛ كالأمر بغض البصر وتحريم النظرة الخائنة ، ومن الذرائع القريبة التي قد تفضي إلى الفاحشة واختلاط الأنساب وهتك الأعراض : سفر المرأة دون من فيه صيانة لها في اعتبار الشرع ؛ من زوجها أو أحد محارمها ، فكان حراما ، لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم » ( 1 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم ولما ثبت عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « لا تسافر المرأة بريدا إلا ومعها محرم يحرم عليها » ( 2 ) رواه أبو داود والحاكم ولما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو يخطب : « لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا معها ذو محرم . فقام رجل فقال : يا رسول الله ، إن امرأتي خرجت حاجة ، وإني

هامش
( 1 ) أحمد 2 / 13 ، 19 ، 142 - 143 ، والبخاري 2 / 35 ، ومسلم 2 / 975 ، برقم ( 1338 ) ، وأبو داود 2 / 348 برقم ( 1727 ) ، وابن أبي شيبة 4 / 5 ، وابن خزيمة 4 / 133 برقم ( 2521 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 2 / 113 ، وابن حبان 6 / 434 ، 440 ، 441 برقم ( 2720 ، 2729 ، 2730 ) ، والبيهقي 3 / 138 ، 5 / 227 كلهم من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
( 2 ) أبو داود 2 / 347 برقم ( 1724 ) ، والحاكم 1 / 442 ، وابن حبان 6 / 439 برقم ( 2727 ) ، وابن خزيمة 4 / 136 برقم ( 2526 ) ، البيهقي 3 / 139 .