تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
من الرجال لينا يطمع أهل الفسق والنفاق فيهن ، وإنما يقلن قولا معروفا ، لا تكسر فيه ولا ريبة ولا تجهم فيه ولا وحشية ، ولا يتزين تزين الجاهلية الأولى ، لكن هناك فرق بين نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين سائر نساء المؤمنين ، هو تأكد الطاعة في حق نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر ؛ لكونهن في بيت القيادة الإسلامية ، وفي الطاعة منهن حفظ لمكانة القيادة وكرامتها ، وتأثير أعظم في سائر نساء المؤمنين ؛ ولذا ضوعف لهن الأجر والثواب أكثر من سائر نساء المؤمنين ، وكذا العذاب عند العصيان . ثانيا : ليس المراد بالآية منعهن من الخروج مطلقا ، بل لهن أن يخرجن لكن للحاجة ؛ كخروجهن للمساجد للصلاة ، وسماع المواعظ ، ولحضور المشهد الإسلامي يوم العيدين في المصلى ، ولقضاء ما تدعو إليه الحاجة من المصالح ، وكخروجها للعلاج ، ولصلة الرحم ، مع مراعاة التستر وعدم التبرج والتطيب ، وعدم التكسر في المشي والحديث ، فإن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر نساء المؤمنين كن يخرجن بعد نزول هذه الآية إلى المسجد للصلاة ، وللحج والعمرة ، ولقضاء الحاجة ، وللتزاور وصلة الرحم بينهن ، ومن خرجت قرعتها خرجت مع زوجها في السفر ، ولم ينكر عليهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -