تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤

إسلامي وسحبته بعد إسلامي ؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيرا . ج : أولا : الحمد لله الذي من عليك بالإسلام ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يثبتنا وإياك عليه ويتوفانا عليه مسلمين . ثانيا : أما بالنسبة للميراث الذي ورثته عن أبيك وأنتما على الدين النصراني حينذاك فهو ميراث صحيح ، لا يمنعك الإسلام من أخذه وتموله . ثالثا : وأما بالنسبة لتنازلك عن المال المذكور لأمك ثم تراجعك عن هذا التنازل قبل أن تقبضه أمك ، فالأولى بك الاستمرار على هذا التنازل وعدم التراجع عنه ؛ لأن ذلك من باب الإحسان إلى والدتك ، وقد قال الله تعالى في الوالدين : { وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ } ( 1 ) ولما سألت أسماء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « هل تصل أمها وهي كافرة ؟ قال لها - صلى الله عليه وسلم - : صلي أمك » ( 2 ) أما لو كانت أمك قبضت المال فإنه لا يحل لك الرجوع فيه .

هامش
( 1 ) سورة لقمان الآية 15
( 2 ) صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها ( 2477 ) , صحيح مسلم الزكاة ( 1003 ) , سنن أبو داود الزكاة ( 1668 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 347 ) .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 554 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش