جاءت الشريعة الإسلامية السمحة بوجوب العدل بين الأولاد ، ذكورا وإناثا ، ففي الصحيحين عن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - ، « أن أباه وهبه غلاما ، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليشهده على ذلك ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : أكل ولدك أعطته مثل هذا ؟ قال : لا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم » ( 1 ) وفي رواية عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « إني لا أشهد على جور » ( 2 ) فيلزم والدك إن أراد قسمة ماله أو بعض ماله بين أولاده أن يقسمه على الذكور والإناث ، وفق المواريث الشرعية : للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولا يلتفت إلى ما سينجبه بعد إلا إن كان حملا ، فيؤخر ما أراد قسمته حتى يستهل الحمل ، ولا يجوز له أن يزيد أحدا منهم على ما في كتاب الله : { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } ( 3 ) باسم صدقة أو هبة أو بيع بأقل من ثمن المثل ، إلا إذا سمح الآخرون ، وكانوا مرشدين ، ويسري سماحهم في حقهم فقط ، ولا ينوب هو عن أولاده الصغار ذكورا أو إناثا في إجازة ذلك . أما بالنسبة لما سألت عنه من حق والدتك على والدك ،
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 197
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٩٧
هامش
( 1 ) '' مالك 2 / 751 - 752 ، وأحمد 4 / 268 - 271 ، 273 ، 276 ، والبخاري 3 / 134 ، ومسلم 3 / 1242 - 1244 برقم ( 1623 '' 13 '' ) ولفظ الأصل له ، وأبو داود 3 / 811 ، 815 برقم ( 3542 ، 3545 ) ، والنسائي 6 / 258 - 262 برقم ( 3672 - 3686 ) ، وابن ماجة 2 / 795 برقم ( 2375 ، 2376 ) ، والدارقطني 3 / 42 ، وابن حبان 11 / 499 ، 505 برقم ( 5100 ، 5106 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 4 / 84 ، 84 - 85 ، 86 ، 87 ، والبيهقي 6 / 176 ، 177 ، والبغوي 8 / 296 برقم ( 2202 ) . ''
( 2 ) '' مالك 2 / 751 - 752 ، وأحمد 4 / 268 - 271 ، 273 ، 276 ، والبخاري 3 / 134 ، ومسلم 3 / 1242 - 1244 برقم ( 1623 '' 13 '' ) ولفظ الأصل له ، وأبو داود 3 / 811 ، 815 برقم ( 3542 ، 3545 ) ، والنسائي 6 / 258 - 262 برقم ( 3672 - 3686 ) ، وابن ماجة 2 / 795 برقم ( 2375 ، 2376 ) ، والدارقطني 3 / 42 ، وابن حبان 11 / 499 ، 505 برقم ( 5100 ، 5106 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 4 / 84 ، 84 - 85 ، 86 ، 87 ، والبيهقي 6 / 176 ، 177 ، والبغوي 8 / 296 برقم ( 2202 ) . ''
( 3 ) سورة النساء الآية 11