العمر 73 سنة ، ومهنتي بيع وشراء ، والأولاد يتوعدون النساء ينتقمون منهن بعد ما أفارق الدنيا ، مع العلم أنهن بارات طائعات ، وهن عندي ، وكل واحدة منهن لها مسكن من المساكن القديمة ، وقررت أنني أبرئ ذمتي من النساء ، وأعطي كل واحدة منهن مقابل حقوقها مسكنا خاصا بموجب صكوك شرعية ملك من أملاكهم خشية عليهن حتى لا يصبحن عرضة في المحاكم الشرعية مع إخوانهن العصاة ، وفي باطن الصكوك والوثائق إذا فارقت الدنيا فالوصية يعملون بموجبها ، أما الأولاد الرجال فأنا قد اقتنعت منهم وثبت لدي قسوة قلوبهم وعدم الرحمة مع أخواتهم النساء ، ولم تنفع معهم النصيحة . بعد هذا ، فالرجاء لفت نظركم وما ترونه يخلصنا يوم القيامة من رب العالمين . ج : عدل المسلم بين أولاده ذكورا وإناثا في العطاء واجب ؛ لما ثبت من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - : « اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم » ( 1 ) والوصية للوارث باطلة في حكم الله تعالى ، ولو كتبت بها وثائق بيع للورثة في مقابل ثمن صوري لا حقيقي ، أما إن كانت صكوك بيع بمقابل حقيقي لا مجاملة فيه فلا بأس .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 199
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٩٩
هامش
( 1 ) '' مالك 2 / 751 - 752 ، وأحمد 4 / 268 - 271 ، 273 ، 276 ، والبخاري 3 / 134 ، ومسلم 3 / 1242 - 1244 برقم ( 1623 '' 13 '' ) ولفظ الأصل له ، وأبو داود 3 / 811 ، 815 برقم ( 3542 ، 3545 ) ، والنسائي 6 / 258 - 262 برقم ( 3672 - 3686 ) ، وابن ماجة 2 / 795 برقم ( 2375 ، 2376 ) ، والدارقطني 3 / 42 ، وابن حبان 11 / 499 ، 505 برقم ( 5100 ، 5106 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 4 / 84 ، 84 - 85 ، 86 ، 87 ، والبيهقي 6 / 176 ، 177 ، والبغوي 8 / 296 برقم ( 2202 ) . ''