ج : وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء ، واطلاعها على الصك المرفق المثبت لما ذكره المستفتي كتبت الجواب التالي : حيث جاء في صورة الصك المرفق ، الصادر من كاتب عدل جدة برقم 200 في 29 / 3 / 1391 ه - ، وقد جاء في هذا الصك ذكر شرائك لبيت معلوم المساحة والحدود في جدة بستة آلاف ريال ومائتي ريال سعودي من مال ابنك أحمد القاصر ، المتبرع به منك له ، وقد جعلت البيت لابنك المذكور ا . ه - . فبناء على ذلك وعلى سؤالك : فتفضيلك لابنك أحمد على بقية أولادك لا يجوز ، وإنما المشروع في عطية الأولاد هو التسوية بينهم في العطاء على السواء ، ولا يجوز التفضيل إلا لمسوغ شرعي ؛ لكون أحدهم مقعدا أو صاحب عائلة كبيرة أو لاشتغاله بالعلم ، أو صرف عطية عن بعض ولده لفسقه أو بدعته ، أو لكونه يعصي الله فيما يأخذه . والأصل في مشروعية التسوية : ما رواه النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال : « تصدق على أبي ببعض ماله ، فقالت أمي - عمرة بنت رواحة - : لا أرضى حتى تشهد عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فانطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليشهده على صدقتي ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أفعلت هذا بولدك كلهم ؟ قال : لا ، قال : اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم . قال : فرجع أبي فرد تلك الصدقة » ( 1 )
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها ( 2447 ) , صحيح مسلم الهبات ( 1623 ) , سنن ابن ماجة الأحكام ( 2375 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 270 ) , موطأ مالك الأقضية ( 1473 ) .